تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
فهو حَذٍ - لَزِمه فلم يَبْرَحْه وهَلًا هَلًا - زَجْرٌ للخيل « 1 » وقالت لَيْلَى الأخْيَلِيَّة تهجو النابغة الجعدي
وعَيَّرْتَنِى داءا بأُمِّكَ مِثْلُهُ * * وأىُّ جَوَادٍ لا يُقال لهاهَلا
وقد يستعمل في الناس عند النَّهْى والتَّوَعُّد قال الجعدي
* ألَا يا ازْجُرَا لَيْلَى وقُولَا لَها هَلا *
وهَيَا - زَجْرٌ للإبل وأَلِفُ هَلَا وهَيَا غيْرُ مُعَيَّنَة الانقلاب وهَجًا هَجًا - زَجْرٌ بمعنى اخْسَأْ يقال لما خَسَأْته عَنْكَ هَجًا هَجًا وهَجٍ هَجٍ وهَجْ هَجْ وَقْفٌ بغير تنوين قال الراجز
تَسْمَعُ للأَعْبُدِ زَجْرًا نافِجا * * مِنْ قِيلهِمْ أَيَاهَجَا أَيَاهَجا
وقال
سَفَرَتْ فَقُلْتُ لها هَجٍ فَتَبَرْقَعَتْ * * فَذَكَرْتُ حِينَ تَبَرْقَعَتْ ضَبَّارا
ضَبَّارٌ - كَلْب وهَجِيَتْ عَيْنُه هَجًا - غارَتْ والخَنَا - الفُحْش والكلامُ القبيح وقد أَخْنَى في مَنْطِقِه وخَنَا يَخْنُو قال زهير « 2 »
إذا أَنْتَ لم تُقْصِرْ عنِ الجَهْلِ والخَنَا * * أَصَبْتَ حَلِيما أو أَصَابَك جاهِلُ
والخَنَا - الفساد من قوله
* أخْنَى عَلَيْها الذِى أَخْنَى على لُبَدِ *
وخَسَا وزَكَا خَسَا فَرْدٌ وزَكَا زَوجان ويجوز خَسًا وزَكًا مُنَوَّنَيْن ويكتب بالألف لأنه من خَسَأ مهموز ويقال لَحْمُه خَظًا بَظًا كَظًا - إذا رَكِبَ بعضُه بعضا يقال خَظَا لَحْمُه يَخْظُو خَظًا وبَظَا يَبظُو بظًا وكَظَا يَكْظُو كَظًا ورجل خَظْوان قال
قد عَلِقَتْ بَعْدَك حِنْزَابًا وَزَا * * خاظِى البَضِيع لَحْمُه خَظًا بَظَا
الحِنْزَاب - القصير الغليظ وخَظِىَ لَحْمُه خَظًى - تَبَتَّر والخَذَا - استرخاء الاذُن من أصلها وانكسارُها على الوجه يكون في الناس والخيل والحُمُر خِلْقة أو حَدَثا ألفه منقلبة عن واو يقال أُذُنٌ خَذْواء ووَقَعوا في يَنَمة خَذْواء - أي أنها قد نَمَت حتَّى تَثَنَّتْ وهي من أحرار البُقُول ويقال هو خَجَاةٌ من الخَجَا - أي قَذِرٌ لئيم قال
هامش
( 1 ) قلت لقد غلط علي بن سيده هنا ثلاث غلطات كبيرات أولاها قوله وهلا هلا زجر للخيل فاطلق من ذات نفسه ما قيدته العرب مستشهدا عليه بقول ليلى الأخيلية وشاهده هذا حجة عليه لا له وبينة على غلطه وثانيتها قوله وقد يستعمل في الناس عند النهى والتوعد وثالثتها تحريفه شطر بيت سيدنا النابغة الجعدي رضى اللّه تعالى عنه وسبب غلطه جعله للشاهدين معنى غير ما أراده الشاعران وتحريفه أول الثاني منهما والصواب وهو الحق الذي لا محيد عنه أن هلا كلمة وضعتها العرب وتقولها للفرس الأنثى إذا أنزى عليها الفحل لتسكن فقط لا للخيل مطلقا وبيت الأخيلية دال على ذلك كل الدلالة والعرب لم تستعمل هلا في الناس عند النهى والتوعد لان ابن سيده بنى زعمه هذا على تحريفه شطر النابغة والحق انه لا نهى ولا توعد فيه ولا في لواحقه التي يهجو بها ليلى الأخيلية والصواب في روايته كما قاله منشئهألا حيبا ليلى وقولا لها هلا * فقد ركبت أيرا أغر محجلا بريذنة بل البراذين ثفرها * وقد شربت في أول الصيف أيلا لقد أكلت بقلا وخيما نباته * * وقد أنكحت شر الاخايل أخيلا وكيف أهاجى شاعرا رمحه استه * * خضيب البنان ما يزال مكحلا دعى عنك تهجاء الرجال وأقبلي * على أدلعى يملأ استك فيشلافبهذا حصحص الحق وزهق الباطل وكتبه محققه محمد محمود التركزى لطف اللّه تعالى به آمين ( 2 ) قوله في صحيفة 161 قال زهير إذا أنت لم تقصر البيت قلت لقد أخطأ على ابن سيده هنا خطأ بينا في نسبته هذا البيت إلى زهير حيث قال قال زهيرا إذا أنت لم تقصر عن الجهل والخنا الخ والصواب ان هذا البيت ليس لزهير باتفاق روايات الرواة المحققين وان كان بعضهم يزيد على بعض مع أنه ليس لزهير شعر على قافية هذا البيت قولا واحدا وكتبه محققه محمد محمود التركزى لطف اللّه تعالى به آمين