في ذكر الكَتْبِ * وخَطٌّ آخَرُ وهو خَطُّ الحازِى والعَرَّافِ والزَّاجِر وكان منهم حُلَيْسٌ الخَطَّاطُ الاسَدِىُّ ولذلك قيل في هجائهم
وأَنْتُمْ عَضارِيطُ الخَمِيس إذا غَزَوْا * * غَنَاؤُكُمُ تِلْكَ الاخَاطِيطُ في التُّرْبِ
وخُطُوطٌ أُخَرُ تكون مُسْتَراحًا للَاسِير والمَهْمُوم والمُفَكِّرِ كما يَعْتَرِى النادمَ من قَرْع السِّنِّ والغَضْبانَ من تَصْفيق اليد وتَجْعِيظِ العَيْنِ قال تأبط شرا
لَتَقْرَعنَّ عَلَىَّ السِّنَّ من نَدَمٍ * * إذا تَذَكَّرْتِ مِنِّى بَعْضَ أَخْلَاقِى
وقال في خَطِّ الحَزِينِ في الأرض فقال وقول ذي الرمة
* . . . عشية مالي حيلة *
وقد تقدم وأنشد البيت الثاني وذكر النابغةُ فَزَعَ النساءِ إلى ذلك إذا أُسِرْنَ فَفَكَّرْنَ
يُخَطِّطْنَ بالعِيدانِ في كُلِّ مَنْزِلٍ * * ويَخْبأْنَ رُمَّانَ الثُّدِىِّ النَّوَاهِدِ
وقد يَفْزَعُ إلى ذلك البَخَلُ الخَجِلُ كقول القاسم بن أمية
لا يَنْقُرُونَ الارْضَ عِنْدَ سُؤالِهِمْ * * لَتَلَمُّسِ العِلَّاتِ بالعِيدانِ
وقال غيره من الرُّواة وخَطُّ آخَرُ وهو الذي أراده الشاعر بقوله
تَشِينُ صِحَاحَ البِيدِ كُلَّ عَشِيَّةٍ * * بعُودِ السَّرَاءِ عند بابٍ مُحَجَّبِ
يُريد تَعْدِيدَ المَفاخِرِ وخَطَّها في الأرض بالقِسِىِّ على بابِ المَلِكِ ولو ضَبَط الاخْفَشُ هذا التفصيلَ لم يَقُلْ مثلَ ما قال * ابنُ السكيت * ابْنُ يَوْأَمٍ - البُعْدُ * ابن الاعرابى * يَوْأم قبيلة من الحَبَش وأنشد
وأنْتُمُ قَبِيلةٌ مِنْ يَوْأَمْ * * جاءتْ بكم سَفينةٌ مِنَ الْيم
وقال آخر وجَعَلَ ابْنَ الدَّهْرِ الموتَ فقال
أنْعَت نَضْنَاضًا كَثِيرَ الصَّقْرِ * * مَوْلِدُه كَمَوْلِدِ ابْنِ الدَّهْرِ
* كانا جميعا وُلِدَا في شَهْرِ *
أراد بصَقْره لُعَابَه أي سَمَّه * وقال الأصمعي * تقول العربُ ابْنُ عَشْرِ سنينَ ضارِبُ قُلِين وابن عشرين أَسْعَى ساعِين وابْنُ ثلاثين أَنْظَرُ ناظِرِين وابن أربعين أَبْطَشُ باطِشِين وابن خمسين ليثُ عِفِرِّين وابن ستين أحْكمُ ناطِقِين وابن سبعين أَحْلَمُ جالِسين وابن ثمانين أَدْلَفُ دالِفِين وابن تسعين لا إنْسٌ ولا جِنِّين فِعِّيلٌ من الجِنِّ وابْنُ مائةٍ أَسْلَحُ سَالِحين وتقول للدى أُمُّه من قوم أبيه هو ابن حُرَّةٍ وللذي أُمُّه من غير قوم أبيه هو ابنُ