تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
مُتْطَوٍ في مسْتَوى دُجْيةٍ * * كانْطِواءِ الحُرِّ بَيْنَ السِّلَام
الحُرُّ - الابْيَضُ من الحَيَّاتِ والسِّلامُ - الحِجارةُ * ابن السكيت * انه لَابْنُ لَيْلٍ - إذا كانَ صاحبَ سُرًى قَوِيًّا عليها ومنه قول أم تابط شرا وابْناهْ وابْنَ اللَّيْلِ وأنشد للعنبرى
ما ذَا يُرِينى اللَّيْلُ من أهْوالهِ * * أنا ابْنُ عَمّ اللَّيْلِ وابْنُ خالهِ إذا دَجا دَخَلْتُ في سِرْبالهِ * * لَسْتُ كمَنْ يَفْرَقُ من خَيالِهِ
وهذا كقول أبى النجم ووَصَفَ أُتُنًا « 1 »
وظَلَّ يُوفِى الاجْمُدَ ابْنُ خالِها * * مُسْتَبْطِئًا للشمسِ في إقبالِها
أراد بابنِ خَالِها فَحْلَها وهذا قاله ضرورة للقافية ويقال لكل من رَكِبَ الليلَ وان لم يكن ذا نَجْدةٍ ابْنُ اللَّيْلِ وعلى هذا المذهب قالوا لكل من أُضِيفَ إلى شئ أو عَلِمَ شيا أو أطاقَ شَيْأً أو تَشَهَّرَ به أو نُسِبَ اليه هو ابْنُ كذا * قال علي بن حمزة * فمن ذلك ما أخْبَرَنا به الهِرَّانِىُّ عن الرِّيَاشِىِّ عن الأصمعي عن العَدَوِى أنه قال أنا ابنُ التاريخ وكنتُ عامَ الهِجْرة لا أُحسِنُ الرَّطَانةَ ولا أَرْضَى العِشْرةَ ولا أَرْهَبُ من رَصَّاصَةٍ وما قَرْقَمَنِى الا الكَرَمُ وقال جرير
ولقد تركتُ بَنِى النِّقَاضِ كانَّهُمْ * * أَنْقاضُ صائفةٍ بقَاعٍ قَرْقَرِ
ومن ذلك قول الشاعر
أَيَّامَ أَبْدَتْ لنا عَيْنًا وسَالِفةً * * فقلتُ أَنَّى لها جِيدُ ابنِ أَجْيادِ
واجْيَاد - موضعٌ بالحَرَم أي كيف أُعْطِيَتْ جِيدَ الظبي الذي بالحرم ومنه قول « 2 » ابن حَرْبةَ في هِجاء بنى حنيفة
أَبْناءُ نَخْلٍ وحِيطانٍ ومَزْرَعةٍ * * سُيوفُهمْ خَشَبٌ فيها مَساحِيها
ومنه قولُ ابنِ الرُّقَيَّات « 3 »
أَنْتَ ابنُ مُسْلَنْطِح البِطَاحِ ولم * * تُطْرَقْ عَلَيْكَ الحُنِىُّ والوَلَجُ
ومنه قولهم في بعض النحويين ابْنُ النَّحْوِ قال علي بن حمزة هو مَسْلَمةُ بْنُ عبدِ اللّه بنِ سَعْدٍ الفِهْرِىُّ وهو ابنُ أختِ عبد اللّه بن أبي اسحق الحَضْرَمِى النَّحْوِى وعلى هذا قال اليزيدي أنا ابن القَماطِرِ وهذا معنى الحديث « لا يَدْخُلُ الجنةَ وَلَدُ ابنِ الزّنا » يراد به المُلازِمُ له واللّه أعلم واللّه تبارك وتعالى أَعْدلُ من أن يُطالِبَ العَبْدَ بذنبِ غيرهِ وهو سبحانه يقول
هامش
( 1 ) قلت لقد أخطأ علي بن سيده في ارجاعه ضمير خالها على الأتن والصواب أنه راجع إلى الاجمد قبله لكثرة ايفائه عليها مترقبا خوفا من الصياد ونظيره قول حميد الأرقط يصف عانة وعيرهاأقب ميفاء على الرزون *أحقب شحاج مِشَلّ عُون( 2 ) قلت لقد حرف ابن سيده هنا في قوله ابن حربة في هجاء بنى حنيفة فقد حرف أبو بابن وحزرة بحربة والصواب أن الهاجى لهم إنما هو أبو حزرة جرير بن عطية بقصيدة عددها ثلاثة عشر بيتا مطلعهاقد غلبتني رواة الناس كلهم *الاحنفية تفسو في مناحيهاوختمها بقولهصارت حنيفة أثلاثا فثلثهم *من العبيد وثلث من مواليها *فزوّجوههم فهم فيهم وناسبهم *إلى حنيفة يدعو ثلث باقيهاوكتبه محمد محمود لطف اللّه به ( 3 ) قلت لقد بالغ ابن سيده هنا في -
المخصص — صفحة 201 | ابن سيده