« وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى » *
ومنه قول الآخر أنشدناه ابن الاعرابى
رَحَلْنا من الطَّوْدِ اليَمانِى كانَّنا * * بَنُو سَفَرٍ أَهْلُ الشُّرَيْفِ لنا أهْلُ
ومن المعاني عن الشيباني
وَذَاتِ بَنِينَ لم تَلْقَحْ لِزَوْجِ * * ولا يَدْرِى بَنُوها مَنْ أَبُوها
ولا يُغْنُونَ في الهَيْجاءِ شَيْئًا * * غَداةَ الرَّوْعِ حَتَّى يَرْكَبُوها
وقالوا بنو الحرب والهيجاء والوغَى وهذا في أشعارهم كثير وقالوا بَنُو النِّعْمةِ الذين لا يَعْرِفُون التَّقَلُّبَ الا فيها * وقال الأحول * فُلانٌ ابنُ هَمٍّ - إذا كان لا يقدر على دفع الهم عن نفسه وقيل بَنُو الْهَمِّ الصُّبُرُ عليه * وقال الباهلي * بَنُو الشُّرَطِ - أعوانُ الشُّرَط * غيره * بنو الصُّحُفِ - الشُّهُودُ وقال وَبْرَةُ السارقُ
بَيْنا أُنازِعُهمْ ثَوْبِى وأَجْحَدُهُمْ * * إذا بَنُو صُحُفٍ بالحَقِّ قد وَرَدُوا
وأنشد السكرى
وعَرْجلةٍ شُعْثِ الرُّؤُس كأَنَّهُمْ * * بَنُو الطَّوْدِ لم تُطْبَخْ بنارٍ قُدُورُها « 1 »
قال أراد كأنهم الحجارة ويروى كأنهم بنو الجِنِّ ومثله قول الآخر
دَعَوْتُ خُلَيْدًا دَعْوَةً فكأنما * * دَعَوْتُ به ابنَ الطَّوْدِ أو هُوَ أسْرَعُ
أراد كأنه جَبَلٌ تَدَهْدَى من جَبَل كقوله
* كجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ من عَلِ *
* ابن السكيت * ابْنَا طِمِرٍّ - جبلانِ مُتقابلانِ بنَخْلةَ الشامية * غيره * هما ابْنا طِمِرٍّ وابْنَا طِبِرٍّ وقيل ابْنَا طِمِرٍّ ثَنِيَّتَانِ في جبل من جبالِ دِمَشْقَ وهما ابْنَتا طَمَارِ وأنشد
* ابْنا طِمِرٍّ وابْنَتا طَمَارِ *
والقولُ في ابْنَىْ طِمِرٍّ قولُ ابن السكيت وقال أيضا ابْنَا شَمَامٍ - جَبَلَانِ في شاكلة دارِ بنى نُمَيْرٍ مما يلي دارَ عَمْرِو بن كِلابٍ وقال أبو زياد شَمَامٌ جبالٌ سُودٌ في وسطها جبلانِ مقترنانِ طويلانِ يراهما الناظرُ من أرضٍ نائيةٍ * قال أبو زياد * شَمَامِ مبنى كَحذامِ وقَطَامِ ولو كان مبنيا كما قال لم يقل جرير
فان أَصْبَحْتَ تَطْلُبُ ذاكَ فانْقُلْ * * شَمَامًا والمَقَرَّ إلى وُعَالِ
هامش
الغلط الحبريت في قوله ومنه قول ابن الرقيات أنت ابن مسلنطح الخ إذ قد عزا البيت إلى غير قائله والصواب انه لطُريح بن إسماعيل الثقفي يمدح به الوليد ابن يزيد بن عبد الملك ابن مروان والبيت رابع أربعة وهيأنت ابن مسلنطح البطاح ولم * تطرق عليك الحنىُّ والولح
طوبى لفرعيك من هنا وهنا * طوبى لأعراقك التي تشج
لو قلت للسيل دع طريقك وال * موج عليه كالهضب يعتلج
لساخ وارتد أو لكان له * في سائر الأرض عنك منعرجولها حكاية بين يدي الوليد حين أنشدها طريح وللأخيرين منها حكاية أخرى مع طريح أيضا بين يدي المنصور في خلافته لا يسعهما المحل وكتبه محمد محمود لطف اللّه به
( 1 ) قوله قدورها كذا أنشده هنا وفي الصحاح وقال ابن برى الذي وقع في الشعر لم تطبخ بنار جزورها نقله في اللسان كتبه مصححه