تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
فان قال إن الهمزة ثابتة في كل أحوال الاسم التي هي الاعراب ولا تنقلب إلى حرف آخر وليس الحرفُ في أبيك ونحوه كذلك لأنها تنقلب ولا يلزم على هذا أن تكون الهمزة مثلَ حرف اللين قيل له اللين في هذا الضرب مثل الهمزة في أنه حرف اعراب وانما يقلب الحرف في أبيك ونحوه وتثبت الهمزة على حالة واحدة والميم في ابنم لوجوب سكون الحرف في أخيك وبابه بالقياس المطرد وذلك أنه وجب أن تكون متحركة بالحركة التي تستحقها بالاعراب وما قبلها أيضا متحرك وحرف اللين إذا كان كذلك انقلب ولم يثبت وسكن ولم يتحرك فإذا سُكِّن لما ذكرنا مما أَوْجَبَ له السكونَ وَجَبَ أن يتبع ما قبله من الحركة كاتباع سائر حروف العلة المسكنة لما قبلها من الحركات نحوِ ميزانٍ وضِيفَانٍ فالحرف في أخيك لامٌ مثل الذي في ابْنُمٌ انقلب لما ذكرنا وليس لمن دَفَعَ أن يكونَ ذلك حرفَ علةِ اعرابٍ حُجَّةٌ تَثْبُتُ إذ قد وَجَدْنا امرءًا وابْنَمًا فيهما حرفا اعرابٍ ثابتانِ ولم يَجُزِ الثَّبَاتُ في أخيك ونحوه وغيرُ الانقلاب بالقياس المُطَّرد فقد صَحَّ وجودُ حرفِ اعرابٍ منقلبٍ غير التثنية والجمع ويَدُلُّ أيضا على أن ذلك حرفُ الاعراب وليس بعلامةٍ للأعراب قولُهم فُوك وذُو مالٍ ألا ترى أن قولنا ذُو لا يخلو من أن يكون الحرفُ فيه كما قالوا للأعراب أو حَرْفَ اعراب كما يذهب اليه من يقول بقول سيبويه فلا يجوز أن تكون علامةَ الاعراب دون أن تكونَ حَرْفَه لأنه يلزم من ذلك أن يكون الحرفُ يَبْقَى على حرفٍ واحدٍ وذلك غيرُ موجودٍ في شئ من كلامِهم وان قال وليس في شئ من كلامهم اسمٌ على حرفين أحدُهما حرفُ لِينٍ فليس أحدٌ من الفريقين أَسْعَدَ بهذه الحجةِ من الآخر قيل له العلة التي لها لم يجز أن يكون الاسمُ على حرفين أحدُهما حرفُ لين منفية ههنا وهو بقاء الاسم على حرف واحد لسقوط حرف اللين من أجل انقلابه وسكونه ولحاق التنوين ألا ترى أن ذلك مأمون ههنا من أجل الاضافةِ فإذا أفردوا قالوا فَمٌ فأبدلوا الميم من الواو ومن كان عنده أن حرف اللين في أخيك للأعراب وليس بحرف الاعراب يلزمه أن يكون الحرفُ في ذُو أيضا للأعراب دون أن يكون حرفَ الاعراب فإذا كان كذلك فقد حصل الاسم على حرف واحد وذلك فاسد عند الجميع لأنه إذا لم يجز أن يكون اسم على حرفين أحدهما حرف لين فأن لا يجوزَ أن يكون على حرف أولى إذ العلة التي لها لم يجز أن يكون على حرفين أحدُهما حرفُ لين مَصِيرُه إلى حرف واحد وقد أجمع الجميعُ على أنه إذا رُخّمَ شِيَةٌ على من قال يا حارُ رَدَّ الفاء فقد ثبت بذلك أن