* أبو عبيد * الحِدَأَة - الفَأْس ذاتُ الرأسيْنِ وجمعها حِدَأُ وهو قول الشماخ كالحِدَإ الوَقِيع - يعنِى المُحدَّد * قال * فإذا كان لها رأسٌ واحدٌ فهي فأْسٌ * أبو علي * جمعها أفْؤُس وفُؤُوس وقد فَأَسْت الشجَرةَ أفْأسُها فَأْسا - ضربتُها بالفأسِ * قال أبو حنيفة * قال بعضهم الحِدَأة - التي لها رأسٌ واحِدٌ يتَّخذها مُعتَضِد الشجَرِ وهو شبه الطَّبَرزين تقديرها عِنَبةٌ * قال المتعقب * الناس على خِلاف قولِ أبي حنيفة والمحفوظُ عن الأصمعي وأبى عبيدةَ غيْرُ ما قال وتقديرُه غَلَطٌ ومثاله فاسِدٌ روَى أصحابُ الأصمعىِّ عن الأصمعي الحَدَأة - الفأْس لها رأْسانِ والجمع حَدَأ بالفتْح وهكذا قال غيره من الرُّواة والمحفُوظُ عن أبي عبيدة الحَدَأةُ بالفتح - الفأسُ ذاتُ الرأسيْنِ والحِدَأة بالكسْر - الطائِرُ ومنه قولهم « حِدَأةُ ورَاءَكِ بُنْدقَة » يعنُونَ الطائِرَ وقد زعَم ابن الكَلْبِىِّ أن حِدَأةَ وبُنْدُقةَ قَبِيلتانِ والأوّل هو الأعْرَفُ * قال أبو يوسف * وتقولُ هي الحِدَأةُ والجمع حِدَأٌ مكسُورُ الأَول مهموزٌ ولا نقُلْ حَدَأةٌ وتقول في هذه الكلمة حِدَأَ حِدَأَ وراءَكِ بُنْدقَة وزعم ابنُ الكلبي عن الشَّرَقىِّ أن حِدَأةَ وبُنْدُقَةَ قَبِيلتانِ من قَبائِل اليَمنِ قال النابِغةُ « 1 »
فاوْردَهُنَّ بطْنَ الاتْمِ شُعْثًا * * يَصُنَّ المَشْىَ كالحِدإ التُّؤَامِ
ثم قال والحَدَأ - الفُؤُوس واحدُها حَدَأةٌ بالفتح * وقال أبو يوسف * أيضا قال الشَّرَقِىُّ وهو حِدَأُ بنُ نَمِرةَ بنِ سعد العشِيرةِ وبُنْدَقةُ بنُ مَظَّةَ وهو سُفيانُ بنُ سِلْهِم ابنِ الحكَم بنِ سعدِ العشيرةِ وهم باليَمَن فأغارت حِدَأ على بُنْدُقةَ فنالَتْ منهم وأغارَت بُنْدَقَةُ على حِدَأَ فأبارَتْهم * وقال ابن قتيبة * الحَدَأ - الفُؤُوس لها رأسانِ واحدَتُها حَدَأة مثل فَعَلة والطائرُ حِدَأة بكسْر الحاء والجمْع حِدَأ وهذا هو الصحيح وإيَّاه أراد أبو حنيفة فأسقَطَ بعضَ الكلام فغَلِطَ * ابن السكيت * فَأْسٌ ذاتُ خَلْف - أي ذاتُ رأسٍ واحدٍ والجميع الخُلُوف * صاحب العين * الخَلْف حَدُّ الفأس والمُوسَى والخلْف أيضا - المِنْقارُ الذي يُنْقَر به الخشَبُ * أبو عبيد * الكَرْزَنُ - الفأْسُ * قال * وقال أبو عمر وأحْسَبُنِى قد سَمِعته بالكسْر الكِرْزِن * أبو حنيفة * هي الكَرْزَم والكِرْزِيم وأنشد
هامش
( 1 ) قلت ايراد بيت النابغة هنا غلط واضح لا يشك فيه ذو علم بشعر النابغة والصواب الذي لا محيد عنه أن الحدأ التؤام في بيته هذا هي الطير المشبهة بها الخيل المدلول عليها بقوله فأوردهن لا القبيلة كما زعم الزاعمون وكتبه محققه محمد محمود لطف اللّه تعالى به آمين