فمن القَصَب والأَغْصانِ الرَّطْبة الوَرِيقة تُجْمَع وتُحْزَم ويجعل في جَوْفها النَّوْر أو الجَنَى وتُسَمَّى الكُثْنةَ وأصلُها نَبَطيَّة يُقال لها كُثْنَى * أبو عبيد * الجَزْل اليابِسُ من الحَطَب * أبو حنيفة * يقال لما غَلُظ من الحَطَب الجَزْلُ وهو ما بَقِى له جَمْر كالرِّمْث وما فَوْقَه ثم كَثُر استعمالُه حتَّى صار كلُّ ما كَثُر جَزْلا * أبو عبيد * الضَّرَم - ما كانَتْ منه رُطُوبةُ الخُضْرةِ * أبو حنيفة * الضَّرَم ما دَقَّ منه وجمعُه الضِّرَام وهو ما لا يَبْقَى له جَمْر إذا طَفِئَ لَهَبُه عاد جَمْرُه رَمَادا كالعَرْفَج فما دُونَه وإذا كان الحَطَبُ بَطِىءَ الاستِيفادِ كثِيرَ الدُّخَان فهو دَعِر لأذاه ومَكْروهِه كما يقال لذِى الشَّرِّ والخُبْث من الناس دَعِر وداعِرٌ * صاحب العين * الدَّعِرُ من الحَطَب - الذي قدِ احْتَرقَ فَطَفِئَ ولم يَتِمَّ احتِراقُه وقيل هو الخَوَّار وقد دَعِرَ دَعَرًا * أبو حنيفة * وإذا كان مُسَوِّسا مُسْتأْكِلا فهو نَقِدٌ وقد نَقِدَ نَقَدا وكُلُّ مسْتأْكِلِ مثله فهو نَقِدٌ وإذا كان ضَعِيفا سَرِيعَ الاسْتِيقادِ فهو خَوَّار وأنشد لابن مقبل
باتَتْ حَوَاطِبُ لَيْلَى يَلْتَمِسْنَ لَهَا * * جَزْلَ الجِذَا غَيْرَ خَوَّارٍ ولا دَعِرِ
الجِذَا جمعُ جِذْوة وأصل الجِذْوة العُودُ يكونُ قد احْتَرق بعضُه فتَبْقَى نارُه في طَرَفه ومنه قول اللّه تعالى ذِكره
« أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ »
ولا يَبْقَى ذلك الا في كلِّ عُودٍ جَزْل وإيَّاه أراد ابنُ مُقْبِل * ابن السكيت * جِذْوةٌ من النار وجُذْوة وجَذْوة والوَقَص - دِقَاق العِيدانِ إذا كُسِّرت وألقِيَتْ على النارِ يقال وَقِّصْ على نارِكَ وأنشد
لا تَصطَلِى النارَ الا مِجْمَرا أرِجًا * * قد كَسَّرتْ من يَلَنْجُوجٍ له وَقَصَا
* أبو حنيفة * التَّعضِيَة - احْتِطاب العِضاهِ خاصَّةً * صاحب العين * الزَّغَفُ - دِقَاق الحطَبِ * وقال * كلُّ شئٍ ألقَيْته في النار فهو حَصَب كالحَطَب وغيره وفي التنزيلِ
« حَصَبُ جَهَنَّمَ »
ولا يكون حَصَبا حتى يُسْجَر به حَصَبْت النارَ أحْصِبُها حَصْبا