تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
كاللُّماعِ واحدته نُعاعَةٌ * أبو حنيفة * وإذا كانت اللُّعاعَةُ من الجَنْبةِ - سُمِّيت خُوصَةً وقد أخاصَ وهو من الضَّعَةِ والثُّمَامِ الحَجَنُ وقد أَحْجَنَ الثُّمَام - إذا نَبَت وإذا كان النباتُ كذلك قد نَهَضَ لُعَاعًا غَضًّا فهو المَشْرُ وعند ذلك يقال للنبتِ ناهِضٌ وجمعُه نَواهِضُ وأنشد
الضامِنينَ لِمَالِ جارِهم * * حتى تَتِمَّ نَواهِضُ البَقْلِ
والبُسْرُ كاللُّعاعَةِ وكلُّ غَضٍّ بُسْرٌ وكلُّ ما أَخَذْتَهُ غَضًّا طَرِيًّا فقد ابْتَسَرْتَه ومنه ابْتِسارُ الفَحْلِ الطَّرُوفةَ إذا طَرَقَها على غير ضَبَعَةٍ فاغْتَصَبها نفسها وحتى قيل للشمس في أولِ طُلُوعِها بُسْرةٌ قال أبو وَجْزةَ وذكر الظَّعائنَ في ارْتِحالِهِنَّ
فَعالَيْنَ قبل الطَّيْرِ والشمسُ بُسْرةٌ * * عليها الوَلَايا والسَّدِيلَ المُرَقَّمَا
وكذلك البُسْرُ من الماءِ وهو الطَّرِىُّ الغَضُّ الحديث المَطَرِ ويقال غَضٌّ بَيِّنُ الغُضُوضَةِ ولا يقال الغَضَاضَة انما الغَضاضَةُ فيما يُغْتَضُّ منه ويُؤنَفُ * قال * وإذا ارتفع العُشْبُ عن اللُّعَاعِ فهو - الرُّمَامُ وذلك إذا ثَبَتَتْ فيه رُءُوسُ الماشيةِ فإذا ارتفع عن ذلك فقد اسْتَرْألَ * قال * وما دامَ النبتُ صِغارًا فإنه يكون فِرَقًا لم يُغَطِّ الارضَ ولم يَطَّرِدْ لِلْعَيْن للفَرَجِ التي تكون في خِلالِه * أبو عبيد * فإذا استدَّ خَصاصُ النبتِ قيل اسْتَكَّ وأنشد أبو علىٍّ للطِّرِمَّاحِ
عِشَار وعُوذ شَيَّعَتْ طَرِفانِها * * أُصولٌ لها مُسْتَكَّةٌ وفُروعُ
الطَّرِفاتُ - التي تطرفُ المَرْعَى هنا وهنا والمُسْتَكَّةُ - المُلْتَفَّةُ من قولهم اذُنٌ سَكَّاءُ مُجْتَمِعةٌ ومعنى السَّكَكِ في الرِّياضِ أن يَكثَرُ النبتُ فيها حتى يَشْغَلَ المواضع فلا يَتَّسِعَ لغيره كما قيل لها الحَرَجَةُ والحَرَجُ الضِّيقُ وخِلَافُ الاباحةِ التي هي السَّعةُ * ابن السكيت * ازْدَجَّ كاسْتَكَّ * أبو عبيد * فإذا اتَّصَلَ بعضه ببعضٍ قيل وَصَتِ الارضُ * قال الفارسي * حقيقةُ الوَصْىِ الوَصْلُ ومنه الوَصِيَّةُ لأن المُوصِى وَصَلَ أَمْرَهُ بالمُوصَى اليه * أبو حنيفة * وَصَى النبتُ وَصْيًا ووَصاةً قال الراعي وذكَرَ إبلا
إذا أَخْلَفَتْ صَوْبَ الرَّبِيعِ وَصَى لها * * عَرادٌ وحَاذٌ أَلْبَسَا كلَّ أَجْرَعا
العَرادُ والحَاذُ - نَبْتانِ * أبو عبيد * فإذا كاد يُغَطِّى الارضَ أو غَطَّاها