النباتِ أيامَ الربيع ترى رءوسها أمثالَ المِسَالِّ وكُلُّ ما طلع - ناجِمٌ ولا يسمى نَجْمًا وان قيل نَجَمَ لان النَّجْمَ اسمٌ لما يرتفع من النباتِ على غيرِ ساقٍ ولذلك سُمِّىَ الثِّيلُ نَجْمًا وكذلك قيل في قول اللّه عز وجل
« وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ »
* ابن السكيت * البَرْوَقُ - ما يَكْسُو الارضَ من أَوَّلِ خُضْرةِ النباتِ * أبو زيد * أُلْبِسَت الارضُ - غَطَّاها النبتُ * أبو حنيفة * وإذا اطَّرَدَت الخُضْرةُ لِعَينِ النَّاظرِ فذاك الوَرَاقُ * أبو عبيد * الوَراقُ - خُضْرةُ الارضِ من الحَشِيشِ وليس من الوَرَقِ وأنشد
كأَنَّ جِيادَهُنَّ بِرَعْنِ زُمٍّ * * جَرَادٌ قد أَطَاعَ له الوَرَاقُ
* أبو حنيفة * ويقال للْوَراقِ الانَقُ وأنشد
* جاءَ بنُو عَمِّكَ رُوَّاد الأَنَقْ *
فإذا أمكنَ العُشْبُ من أن يُرْعَى قيل أَرْعَتِ الأرض * أبو عبيد * ولهذا قالت العرب شهر مَرْعًى وذلك إذا كان النباتُ بقَدْرِ ما يُمْكِنُ النَّعَم أن تَرْعاه * أبو حنيفة * فإذا ارتفع العُشْبُ عن ذلك قليلا وهو رَخْصٌ ناعمٌ لم يَشْتَدَّ فهو اللُّعَاعُ والنُّعَاعُ وقد أَلَعَّتِ الارضُ وتَلَعَّتِ الماشيةُ اللُّعَاعَ واللُّعاعَةَ - رَعَتْه قال ابن مُقْبِل يصف بقرةَ وَحْشٍ
كادَ اللُّعَاعُ من الحَوْذانِ يَسْحَطُها * * ورِجْرِجٌ بَيْنَ لَحْيَيْها خَناطِيلُ
الرِّجْرِجُ والحَوْذانُ بَقْلَتانِ أراد أن اللُّعَاعَ الناعمَ كادَ يَذْبَحُ هذه البقرةَ لأنها غَصَّتْ به حين أكلَ السبعُ طَلَاها * على * ليس الرِّجْرِجُ نَباتًا وقد غلط أبو حنيفة انما الرِّجْرِجُ بقِيَّةُ الماء قال هِمْيان
فأَسْأَرَتْ في الحَوْضِ حِضْجًا حاضِجا * * قد عادَ من أنْفاسِها رَجارِجا
وقال ابنُ أحمرَ وذَكَرَ وَحْشًا
فبَدَرْتُه عَيْنًا ولَجَّ بطَرْفِه * * عَنِّى لُعاعةُ لَغْوَسٍ مُتَرَئِّدِ
واللَّغْوَسُ - عُشْبٌ رقيقٌ لم يَشْتَدَّ بعْدُ ولم يَلْتَفَّ والمُتَرَئِّدُ - الناعمُ المُهْتَزُّ وقد قيل في اللَّغْوَسِ إنه ضربٌ من النَّبْتِ ولم أَجِدْه * أبو عبيد * اللُّعَاعُ - أوَّلُ النبتِ وقد أَلَعَّتِ الارضُ وتَلَعَّيْتُه أنا - أَكَلْتُه على التحويل وقيل النُّعَاعُ