بعد الاهْجَار * أبو عبيد * عاقَلَنى فعَقَلْته - أي كُنْت أعْقَلَ منه * أبو علي * العَقْل والحِجَا والنُّهَى كَلِمات متَقَارِبة المَعَانى * الأصمعي * العَقْل - الامْساك عن القَبِيح وقَصْر النَّفْس وحَبْسها على الحَسَن * قال * وبالدَّهْناء خَبْراءُ يقال لها مَعْقُلَة وأُراها سُمِّيت مَعْقُلَةً لأنها تُمْسِك الماء كما يُمْسِك الدواءُ البَطْنَ وهو العَقُول * قال * وقالوا عاقِلٌ وعُقَلاءُ فضارَعُوا به فَعِيلا لأن فَعِيلا في باب الخِصال أكثَرُ ولذلك قال سيبويه في باب تكسير الصفة التي على أربعة أحرف حينَ ذكر تَكْسِير فاعل على فُعَلاء وقالوا عالِم وعُلَماء ثم قال يَقُولها من لا يَقُول إلا عالِم * الأصمعي * الحِجَا - احْتِباس وتَمَسُّك وأنشد
* فهن يَعْكُفْنَ به إذا حَجَا *
وأنشد
* حَيْثُ تَحَجَّى مُطْرِقٌ بالفالِقِ *
وروَى محمد بن السرِىِّ تَحَجَّى - أقامَ فكأنَّ الحِجَا مَصْدر كالشِّبَع * ابن دريد * لا فِعْل للحِجَا * أبو علي * من هذا الباب الحُجَيَّا لِلَّغْز لتَمَكُّث الذي تُلْقَى عليه حتى يَسْتَخْرِجها * قال أبو زيد * حُجْ حُجَيَّاك فالحُجَيَّا مصغَّرة كالثُّرَيَّا والحُدَيَّا ويشبه أن يكون ما حكاه أبو زيد من قولهم حُجْ حُجَيَّاك على القَلْب تقديره فُعْ وحذَفَ اللامَ المقلوبَةَ وهذا يدلُّ على أن الكلمةَ لامُها واو وأما النُّهَى فلا يَخْلو من أن يكون مصدرا كالهُدَى أو جَمْعا كالظُّلَم وقوله تعالى
لِأُولِي النُّهى *
يقوِّى أنه جَمْع لإضافة الجمع اليه وان كان المصدرُ يجوز أن يكون مُفْردا في موضع الجَمِيع وهو في المَعْنى ثباتٌ وحَبْس ومنه النَّهْى والنِّهْى والتَّنْهِيَة للمكان الذي يَنْتَهى اليه الماء فيَستنْقِع فيه لتَسَفُّله ويمنَعُه ارتفاعُ ما حَوْله من أن يَسِيح ويَذْهب على وجْه الأرض * أبو زيد * إنه لذو نِهاية - أي ذُو عَقْل * صاحب العين * ذو مَنْهاة كذلك * أبو زيد * رجُل نَهِىٌّ - متَنَاهٍ في العقل * ابن جنى * رجل نَهٍ كذلك ونِهٍ * على * ليس نِهٍ وضْعِيا انما هو إتْباع * الأصمعي * تَنَاهى الرجُل من النُّهْية وأنشد
فانَّك سوفَ تَحْلُمُ أو تَنَاهَى * * إذا ما شِبْتَ أو شابَ الغُرَابُ