تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب الكسور — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤

ثالثا - أبو القاسم الزهراوي

1 - برع أبو القاسم الزهراوي في وصفه لجراحات الجمجمة وعلاج كسورها ، بحيث يمكن اعتباره أحد مؤسسي جراحة الجمجمة والدماغ . وطريقته في ثقب الجمجمة والتي وصفها هي نفس ما يستخدم حاليا تماما إلّا ما حدث لأجهزة ثقب الجمجمة من تطور عليها . يقول الزهراوي في طريقته لثقب الجمجمة : " فإن كان العظم قويا صلبا فينبغي أن تثقب حوله قبل استعمالك المقاطع بالمثاقب . . . وينبغي لك أن تتخذ من هذه المثاقب عدّة كثيرة يصلح كل واحد منها لمقدار ثخن ذلك العظم . . . وأما كيفية الثقب حول العظم المكسور فهو أن تجعل المثقب على العظم تديره بأصابعك حتى تعلم أن العظم قد نفذ ثم تنقل إلى موضع آخر وتجعل بعد ما بين كل ثقب قدّ غلط المرود أو نحوه ، ثم تقطع بالمقاطع ما بين كل ثقبين ونفعل ذلك بغاية ما تستطيع عليه من الرفق كما قلنا حتى تقلع العظم إما بيدك بشيء آخر من بعض الآلات التي أعددت لذلك . . . وينبغي أن تحذر كل الحذر أن يمس المثقب أو المقطع شيئا من الصفاق " « 1 » . 2 - تحدث الزهراوي بكلام مفصل عن علاج كسور الفك المفتتة وخصوصا المتشظية منها . يقول الزهراوي : " فإن كان حدث في الأسنان ترعرع أو تفرق فشد ما طعمت منها أن تبقى بخيط ذهب أو فضة أو إبريسم ، ثم تضع على اللحى الكسور القيروطي . . . وتأمر العليل بالتودع والسكون وتجعل غذاءه الأحساء الليّنة . . . وأما إن كان الكسر مع جرح نظرت فإن كان قد تبرأت من العظم شظية أو شظايا فتلطف في انتزاع تلك الشظايا بما يتفق لك نزعها من الآلة ، فإن كان فم الجرح ضيّقا فوسعه
هامش
( 1 )Albucasis , p . 701 - 711.