ثانيا - ابن سينا
1 - ما تميز به ابن سينا عند دراسته للكسور والخلوع هي دراسته المنهجية لذلك ، حيث أنه ابتدأ في حديثه بكلام عام عن الكسور حدد فيها أسباب الكسور وأشكالها وأنواعها وطرق معالجاتها واختلاطاتها بشكل عام ، ثم هو بعد ذلك تعرض بالكلام عن كسر كل عضو على حده مبتدئا بالجمجمة منتهيا بعظام القدمين وأهم ما يميز كل كسر عن خصائص يتصف بها . وبهذه الطريقة في الدراسة يكون اقترب كثيرا من الطرق المنهجية التعليمية التي تنتهجها الكتب الطبية الحديثة عند كلامها عن الكسور والخلوع .
2 - إن أكثر المؤلفات الطبية الحديثة تؤكد على أن العلاج النهائي لكثير من الكسور ( جراحي أو غير جراحي ) يجب أن يتم بعد مرور خمسة إلى عشرة أيام من وقت حدوث الكسر ، وذلك حتى يتم تحسن حالة المريض العامة ، خاصة إذا كان كسره ناجما عن حادث رضي أصاب عدة أعضاء معا . وخلال فترة الانتظار هذه يوضع الطرف المكسور على الشد أو يثبت بجبيرة . هذا الأمر يطلق عليه حاليا نظرية التجبير المتأخر
Delayed Splintage Theory
، ويعتبر البروفسور
George Perkins
رائد وواضع هذه النظرية « 1 » . وبالرجوع إلى كتاب القانون نجد أن ابن سينا وقبل البروفسور
Perkins
بحوالي عشرة قرون قد تحدث عن هذه النظرية .
يقول ابن سينا : " الوقت الذي يجب أن توضع الجبائر هو بعد خمسة أيام فما فوقها ، إلى أن تؤمن الآفات . وكلما عظم العضو وجب أن تبطئ بوضع الجبائر ، وكثيرا
هامش
( 1 )Apley's System of Orthopaedic and Fractures , P . 344.