ما يجلب الاستعجال في ذلك آفات من الأورام والحكة والنفاطات « 1 » . لكن إذا أخرت الجبائر فيجب أن يكون هناك ما يقوم مقامها من جودة الربط بالعصائب ومن جودة النصب " « 2 » .
هذا السبق العلمي لابن سينا كنت قد أوضحته في العديد من الأوساط العلمية المهتمة بتاريخ الطب . ولحسن الحظ فقد تم إقراره من قبل بعض هذه الأوساط ، منها المجلة الطبية الأمريكية
JIMA
، حيث نشرت في عددها الرابع لعام 1995 ، ص 163 - 167 ، مقالتي بالإنكليزية بعنوان " طب الكسور عند ابن سينا
Bone Fractures as Viewed by Ibn - Sina
" ، والتي فيها بينت هذا السبق العلمي لابن سينا . وكذلك أيضا الجمعية الدولية لتاريخ الطب ومن خلال مؤتمرها الدولي الثالث والثلاثين الذي تم انعقاده في اليونان سنة 1996 ، حيث تقدمت بورقة بحث للمؤتمر عنوانها " طب الكسور عند ابن سينا " فقد أثبت خلال المؤتمر ومن خلال الأدلة أن السبق في وضع نظرية التجبير المتأخر هي لابن سينا وقبل البروفسور البريطاني
Perkins
بحوالي عشرة قرون . وبعد مناقشة الموضوع تم إقرار هذا السبق العلمي لابن سينا . وأخيرا الدعوة التي تلقيتها من قبل جمعية الجراحين العظميين لدول مجلس التعاون الخليجي لإلقاء محاضرة افتتاحية عن طب الكسور في الطب العربي الإسلامي ، وذلك بمناسبة انعقاد مؤتمرهم السادس في الدوحة سنة 1998 ، والذي تم فيه أيضا مناقشة هذا السبق العلمي لابن سينا .
3 - تحدّث ابن سينا عن اختلاط هام كثيرا ما يحدث بعد كسور أو رضوض الجمجمة وهو داء الصرع
Epilepsy
، إلّا أنّه لم يذكره بهذا الاسم بل حدد أعراضه
هامش
( 1 ) النفاطات هي تصبغات نقطية قد تظهر على الجلد فوق مكان الكسر .
( 2 ) القانون في الطب ، ج 3 ، ص 203 .