تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب الكسور — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
يرتفع العليل بجسمه من الأرض ويبقى معلقا ، فإن هذا النوع من المد نوع مشترك للأنواع الأربعة ، فإن رجع الفك بما قلنا وإلا فلا بد لكل نوع مما أذكره من العلاج الخاص " « 1 » . 8 - لعل أهم ما ميز الزهراوي كجراح عربي ملأ صيته الآفاق هي الأدوات الجراحية التي وصفها واستخدمها لمختلف أنواع الجراحات ومنها الجراحة العظمية . فهو قد وصف المثاقب العظمية بأنواعها موضحا أوصافها بالرسوم . ووصف المناشير العظمية والمبعدات العظمية بأنواعها ، كما وصف بعض الأدوات الخاصة والمصنوعة من خشب تستخدم كثيرا من أجل رد الكسور العظمية . وتدل بعض القرائن على أن الزهراوي هو الذي ابتكر معظم ما كان يستعمله من آلات ، وإذا كان بعضها معروفا فهو قد أدخل عليه تحسينات وطوعه للاستعمال الطبي وجرب فاعليته بنفسه في العمل . وقد شرح الزهراوي في كثير من الأحيان منفعة الآلات التي صور أشكالها وبين المادة التي تستعمل في صنعها وطريقة استخدامها ، واكتفى في بعض الأحيان بذكر اسم الآلة التي يتعين الاستعانة بها دون أية تفاصيل أخرى . وهكذا ومن خلال ما ذكرناه يتبين للمرء مدى ما أضافه أشهر الأطباء العرب المسلمون في هذا الجزء من الطب ، ومثل ذلك مثل بقية فروع الطب بل ومثل بقية العلوم التي اطلع العلماء العرب عليها فأعادوا ظهورها للنور من جديد وأضافوا إليها ليقدموها لمن بعدهم ليقوموا بدورهم بمتابعة مسيرة الحضارة التي هي نتاج العقل البشري من كافة الأمم وعلى مرور الأزمان .
هامش
( 1 )Albucasis , p . 823.
طب الكسور — صفحة 197 | عبد الناصر كعدان