Skip to main content

طب الكسور — Page 169

Contributors:

P.169
فإن كان الجرح رديئا أو كان جرحا كبيرا وخشيت عليه بعض الأعراض الرديئة التي وصفنا وكان يجد وجعا في الموضع مقلقا فلا ينبغي أن تضع عليه الجبائر ، واصنع له لفائف من خرق صلبة في موضع الجبائر وشده بها ، فإن كان بعد يوم أو يومين ورأيت الجرح قد بدأ يتولد فيه القيح « 1 » فانزع عنه الخرقة التي وضعت عليه بالشراب ثم استعمل الفتل والمراهم التي من عادتنا أن نداوي بها الجراحات مثل المرهم الرباعي ونحوه ، وينبغي أن تنصب العضو نصبة ليسيل منه القيح إلى أسفل بسهولة . فإذا مضى للجرح أيام كثيرة ولم يلتحم ولا انقطع القيح منه فاعلم أن هناك شظايا من العظم صغارا « 2 » فينبغي أن تفتش الجرح بالمسبار « 3 » فما كان من تلك الشظايا مبترئة فانتزعها وأخرجها ، وما كان منها غير مبترئة وكانت تنخس العضو وتحدث الوجع فرم في قطعها وانتزاعها بكل وجه يمكنك ذلك ، فإن عرض للجرح زكام « 4 » ، أو آكلة « 5 » أو نوع آخر من الفساد والعفونة فينبغي أن تقابل كل عرض منها بما شاكله من العلاج الذي تقدم وصفه في بابه ، ومما ينبغي أن تقف عند قولي وتحضره ذهنك إذا انكسر عظم كبير ونتا على العضو مثل عظم الفخذ والعضد ونحوهما من الأعضاء الكبار فلا تتعرض لجذبه ولا إخراجه فكثيرا ما عرض من ذلك الموت بل اتركه حتى
Footnote
( 1 ) لا شك أن هذا يمثل أعراض التهاب العظم والنقي المزمنChronic Osteomyelitis. ( 2 ) يعتبر حاليا سيلان المفرزات والقيح من الجرح دلالة على وجود شظية عظيمة ميتة . ( 3 ) نفس الطريقة تستعمل الآن وذلك بإدخال قثطار رفيع عبر الجرح ويحقن بالمادة الظليلة ويصور الطرف فتشاهد الشظية . ( 4 ) يقال ذلك للجرح الذي تسيل منه المفرزات باستمرار . ( 5 ) أي قرحة .