تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب الكسور — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وتسمى باليونانية بيرم يريدون كتلة صغيرة ، فينبغي أن يصير طرفها الحاد المعقب على طرف العظم الناتئ وتدفعه بها مرة بعد مرة حتى إذا رجع العظم واستوى بعض الاستواء فرم تسوية أطراف الكسر بعضها على بعض ، فإن كان طرفه المكسور رقيقا ولم تأخذه الآلة أخذا جيدا فينبغي أن تقطع طرف ذلك العظم حتى تتمكن الآلة منه ، فإن لم تقدر على رد العظم بما وصفناه البتة فاقطعه بما شاكله من المقاطع التي ذكرنا أو انشره بأحد المناشير كيف ما يمكن لك ، ثم اجرد ما بقي في العظم من الخشونة والقشور والرقاق ، فإذا رددت العظم ووجد العليل بعد رده وجعا شديدا مؤذيا فاعلم أن العظم لم يرجع إلى موضعه الطبيعي ، فإن استطعت على رده إلى موضعه الطبيعي فافعل فإنك تنفع العليل منفعة عظيمة . فإن كمل جبرك للعظم فاغمس خرقة من شراب قابض أسود وخاصة إن كنت في الصيف ولا تضع على الجروح قيروطي ولا شيئا فيه دهن لئلا يحدث فيه عفن وفساد ، ثم استعمل الجبائر في حين فراغك من جبر العظم واترك الجرح مكشوفا بأن تقرض بالمقص في اللفائف ثقبا « 1 » على قدر الجرح واحذر كل الحذر أن تشد الجرح مع الكسر ، فكثيرا ما صنع ذلك جهال الأطباء ، فأحدثوا على مرضاهم إما الموت وإما أكلة أو زكاما . وليكن شدك لينا مرخيا مخالفا لشد سائر الكسر .
هامش
( 1 ) حاليا يتم ذلك بإجراء فتح " نافذة " من خلال الجهاز الجبسي المثبت للكسر فوق الجرح مباشرة .
طب الكسور — صفحة 168 | عبد الناصر كعدان