تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب الكسور — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
من خرقة ويعصب ويترك ثلاثة أيام أو نحوها حتى يبرأ " « 1 » .

الفصل التاسع عشر - في جبر كسور العظام إذا كانت مع جرح :

يعتبر هذا الفصل من الفصول الهامة جدا لعلاج الكسور في كتاب الزهراوي ، وتظهر في هذا الفصل عبقرية هذا الجراح العربي لذلك أود أن أورد هذا الفصل بأكمله وذلك من أجل الوقوف على ما أبدعه الزهراوي في هذا المجال من علاج الكسور . يقول الزهراوي : " ينبغي لمن عرض له كسر مع جرح ولا سيما إن كان العظم كبيرا مثل عظم الفخذ أو العضد أو نحوها أن تبادر فتفصده من وقته إن ساعدتك شروط الفصد كما قدمنا ، فإن كان الجرح ينزف دما فينبغي أن تبادر إلى قطعه بأن تذر عليه زاجا مسحوقا إن لم يحضرك غير ذلك ، ثم خذ في جبر الكسر في ذلك اليوم بعينه ولا تؤخره إن لم يحدث ورم حار ، فإن حدث ورم حار فاترك جبره إلى اليوم التاسع « 2 » حتى يسكن الورم ولا تقربه في اليوم الثالث والرابع البتة فإنه تعرض له أعراضا رديئة ، فإن كان العظم المكسور ناتيا على الجلد مكشوفا فينبغي أن تروم رده وتسويته برفق ومد يسير . وإن لم يتأت لك تسويته ورده بيديك فرده بهذه الآلة وهي آلة تصنع من حديد طولها قدر سبع أصابع أو ثمان وعرضها قدر الجرح . ولذلك ينبغي للطبيب أن يتخذ منها ثلاثا أو أربعا على قدر ما يحتاج إليه من العلاج في كل نوع من الكسر ، ولتكن مدورة يكون فيها غلظ قليل لئلا تنثني عند الغمز عليها في وقت العمل ، وتكون حادة الطرف لها عطف في طرفها ويكون أعلاها إلى الغلظ ومن نصفها إلى أسفل أرق جدا ، وهذه صورتها :
هامش
( 1 )Albucasis , p . 763. ( 2 ) حيث أنه خلال هذه الفترة يزول الإنتان ( أو الورم الحار كما كان يسمى ) .