" فإن كان العظم الذي انكسر الزند الصغير الأعلى فينبغي للطبيب عند جبره أن يجعل مدّه يسيرا برفق حتى يسويه ، فإن كان الزندان جميعا هما المكسوران فينبغي أن يجعل المدّ أقوى جدا ، وينبغي أن يوضع شكل اليد عند جبره ومدّه ممدودا على وسادة ويكون الإبهام إلى فوق أرفع من جميع الأصابع ، وتكون الخنصر أسفل من سائر الأصابع « 1 » ، والعليل قاعدا متربعا على نفسه ، ولتكن الوسادة بإزائه في الارتفاع لئلا يتكلف العليل مشقة ، ثم يمدّ خادم الذراع من أسفل إما بيده وإما برباط وخادم آخر يمد من فوق كذلك ثم يسوّي الطبيب العظم حتى يردّه على أفضل شكل يمكنه " « 2 » .
بعد هذا ينبّه الزهراوي إلى أمرين اثنين لا تزال لهما أهميتهما في علاج كسر عظمي الساعد ، الأمر الأول تجنّب إفراط الشد على الساعد وهذا كثيرا ما يقع فيه من يسمون بالمجبرين العرب في بلادنا حاليا « 3 » ، والأمر الثاني ضرورة تعليق اليد إلى العنق وذلك حتى يخف التورم . يقول الزهراوي : " وانظر فإن كان الغذاء يمتنع أن يصل إلى العضو لإفراط الشدّ فينبغي أن ترخيه قليلا وتتركه أياما حتى يجري إليه الغذاء ثم تشده ، فإن لم يعرض للعليل شيء مما ذكرنا فلا ينبغي أن يحلّ إلّا بعد عشرين يوما أو نحوها ، ثم علق يد العليل إلى عنقه وليكن ذراعه معتدلا ويتحفظ جهده من الحركات المضطربة ويجعل نومه على ظهره " « 4 » .
هامش
( 1 ) وهي الإشارة إلى وضعية الوسط بين الكب والاستلقاءNeutral position.
( 2 )Albucasis , p . 747.
( 3 ) وينجم عن ذلك عواقب وخيمة قد تسبب فقدان الطرف لوظيفته أو حتى بتره .
( 4 )Albucasis , p . 751.