فانظر إلى رجليه فإن رأيت أنهما قد استرختا وحدث فيهما ما حدث في اليدين ثم إذا أضجع على ظهره خرج الريح والبراز من غير إدارة وإذا استلقى على بطنه خرج البول من غير إرادة ، وإذا استلقى على ظهره وأراد البول لم يستطع على ذلك فاعلم أنه هالك فلا تعنى بعلاجه . فإن لم يعرض له شيء من ذلك كان الأمر أخف " « 1 » .
بعد ذلك يشرح الزهراوي كيفية علاج الكسر غير المترافق بإصابة النخاع وذلك باستخدام الضمادات المقوية والأربطة ، وفي حالة وجود شظية عظمية ناجمة عن الكسر فتعالج بشق الجلد عليها واستخراجها ثم يخاط الجرح .
في آخر هذا الفصل يتحدث الزهراوي عن كسر نهاية عظم العصعص بإجراء الرد عن طريق إدخال إبهام اليد اليسرى في المقعدة وتسوية العظم المكسور باليد الأخرى ، ثم يوضع الضماد والجبائر إذا احتاج الأمر لذلك .
الفصل العاشر - في جبر كسر الورك :
يقول الزهراوي : " قل ما تنكسر عظام الأوراك ، فإن انكسرت فإنما يكون كسرها أن تتفتت في أطرافها وتنشق في الطول وتميل إلى داخل . ويعرض للعليل وجع في الموضع ونخس وتخدر الساق التي الكسر من جهتها " « 2 » .
يلاحظ أنه كان سائدا حتى ذلك العهد ندرة كسر الورك ، فمن الملاحظ أنّ ابن سينا أيضا حين كلامه عن كسور الورك اعتبره من الكسور النادرة . ومعلوم حاليا أنّ كسور الورك ( أي عنق الفخذ ) من الكسور الشائعة وخاصة عند المسنين . وأرجّح أنّ سبب الاعتقاد هذا هو أنّ كسر عنق الفخذ يصعب تشخيصه دون اللجوء للتصوير الشعاعي والذي كان طبعا غير متوفر في ذلك الوقت ، لذلك صعب تشخيصه .
هامش
( 1 )Albucasis , p . 735.
( 2 )Albucasis , p . 739.