تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب الكسور — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
العظم باضطراب ولا يجد العليل وجع فليس هناك كسر بل يمكن أن يكون وثيا أو كسرا هينا أو صدعا يسيرا " « 1 » . حين حديثه عن المعالجة يبين الزهراوي أن علاج الكسر المتشظي أصعب من الكسر غير المتشظي . ويشرح طريقة علاج كلا النوعين ، وهو في كلتا الحالتين يحذر من إجراء المد الشديد للعضو المكسور حيث يقول : " واحذر المد الشديد والغمز القوي كما يفعل كثير من الجهال ، وكثيرا ما يحدثون بفعلهم ذلك ورما حارا أو زمانة في العضو كما قد شاهدت ذلك من فعلهم مرارا " « 2 » . ثم ينبه الزهراوي إلى نقطة مهمة جدا في علاج الكسور لا تزال حتى يومنا تعتبر حجر الزاوية في معالجة الكسور والمحافظة على ردها . يقول الزهراوي : " ثم الزم بعد التسوية والإتقان والشد ذلك العضو المسكون والدعة وحذر العليل أن يحركه في وقت في وقت يقظته ونومه وعند تحوله واضطرابه عند برازه وجميع حركاته غاية وسعه ، وأن يتحرى أن تكون نصبة العضو نصبة يأمن معها الوجع ، وذلك أنه متى أحس في حال نصبة العضو بوجع ويتحرى مع ذلك أن تكون نصبته تلك مستوية مستقيمة لئلا يحدث في العضو اعوجاج إذا انجبر " « 3 » . بعد ذلك يشرح الزهراوي كيفية شد العضو المكسور ولف الأربطة عليه ، فهو ينصح باستخدام ثلاثة أربطة واحد يلف مكان الكسر والثاني فوق الكسر والثالث أسفل الكسر . ثم يوصي بعد ذلك بوضع الجبائر على أن تؤجل لعدة أيام في حالة حدوث تورم مكان الكسر حتى زوال الورم ، ويعدد أنواع الجبائر فمنها مصنوع من
هامش
( 1 )Albucasis , p . 681 - 683. ( 2 )Albucasis , p . 683. ( 3 )Albucasis , p . 685.
طب الكسور — صفحة 154 | عبد الناصر كعدان