الفصل الثالث - في جبر الأنف إذا انكسر :
يقول الزهراوي : " اعلم أنه لا ينكسر من الأنف إلا شقيه العليا جميعا أو أحدهما من أجل أنهما عظمان لأن الأسفل منه غضروفي لا ينكسر وإنما يعرض له الرض والعوج والفطسة " « 1 » .
بعد ذلك يتعرض الزهراوي لطريقة رد كسر الأنف وهي بالشكل الذي يتم حاليا ، بل هو يلح أن يتم هذا الرد في اليوم الأول إن أمكن حيث يكون الرد أسهل بحيث أنه لم يتشكل الورم الدموي
Hematoma
بعد ، وإلا فيؤجل الرد بعد اليوم السابع أو العاشر حيث يكون هذا الورم الدموي ( الورم الحار كما سماه الزهراوي ) قد ارتشف .
ثم يبين أنه إذا كان الكسر متفتتا في هذه الحالة فينبغي اللجوء للجراحة لإخراج هذا التفتت ثم خياطة الشق ووضع المراهم فوقه « 2 » .
الفصل الرابع - في جبر اللحى الأسفل إذا انكسر :
في هذا الفصل تتجلى عبقرية الزهراوي كجراح فك بأبهى صورها ، فهو يصف هذا الكسر وصفا علميا دقيقا سبق فيه من قبله كالرازي وابن سينا ، ثم يتعرض إلى طريقة العلاج وذلك حسب نوع كل كسر ، وأحب أن أورد نص هذا الفصل بكامله كما ذكره الزهراوي ليتبين مدى ما توصل له هذا الجراح العربي الكبير . يقول الزهراوي :
" إذا انكسر اللحى الأسفل ولم يكن كسره مع جرح نظرت ، فإن كان كسره من خارج فقط ولم ينكسر باثنين وتقعر إلى داخل فإن معرفته تسهل . فينبغي إن كان
هامش
( 1 )Albucasis , p . 713.
( 2 ) حاليا في كسر الأنف المتفتت يستأصل العظم المتفتت ويوضع بدلا منه طعم عظمي لمنع حدوث التشوه .