يحتوي هذا الباب على خمس وثلاثين فصلا ، تكلم فيه وفي الفصل الأول عن الكسور بشكل عام مع ذكر أسبابها وأنواعها . ثم تطرق في الفصول التي بعده إلى كسر كل عظم على حده وختم هذا الباب بأن خصص الفصول الأخيرة للحديث عن خلوع المفاصل وكيفية حدوثها وعلاجها بالتفصيل .
الفصل الأول - جمل وجوامع في أمر كسر العظام :
بدأ الزهراوي هذا الفصل بكلامه عن ضرورة المبادرة لفصد المكسور أو إسهاله . ثم تحدث عن طعام المريض المكسور قائلا : " ويقتصر غذاؤه على البقول الباردة ولحوم الطير ، ويمنع من الشراب واللحوم الغليظة والامتلاء من الطعام وكل غذاء يملأ العروق دما حتى إذا أمنت الورم ولم تتوقع انصباب مادة إلى الموضع فحينئذ فليرجع العليل إلى التدبير الأول الذي جرت عليه عادته " « 1 » . ثم بعد بدء الانجبار نصح المريض بأن يأكل الأطعمة التي فيها لزوجة مثل الأرز والرؤوس والأكارع وكروش البقر والبيض والسمك الطري .
بعد ذلك يتعرض الزهراوي لذكر أنواع الكسور ، فهو يصنفها إلى كسور بسيطة غير متشظية « 2 » وكسور متشظية ، ومنها ما يكون مترافقا مع جرح وخرق في الجلد ومنها ما يكون صدعا يسيرا ( كسر شعري ) .
ثم يتحدث الزهراوي عن العلامات السريرية لحدوث الكسر بوصف دقيق قائلا :
" ومما يتعرف به كسر العظم اعوجاحه ونتوه وظهوره للحس وتخشخشه عند غمزك إياه بيدك . فمتى لم يكن في الموضع اعوجاج ظاهر ولا تخشخش ولا تحس عند جسك
هامش
( 1 )Albucasis , p . 679.
( 2 ) الكسر المتشظيSequestrated fractureهو الكسر الذي تنفصل عنه قطعة عظيمة .