تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب الكسور — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
أنصاف القصب العراض المنحوتة المهيأة ، ومنها من خشب الغرابيل التي تصنع من الصنوبر ، ويبين أن حجم الجبيرة يجب أن يكون حسب حجم العضو المكسور . يستعرض الزهراوي في نهاية الفصل الأول أنواع الضمادات التي تستخدم في علاج الكسور والتي كانت تستعمل كثيرا خلال هذه الفترة وضمنها ضماد أبقراط وضماد جالينوس . وغني عن البيان فإن هذه الضمادات لم تعد تستعمل حديثا في مجال الكسور . ويختتم الزهراوي الفصل الأول قائلا : " وأما ما تصنعه الجهال من المجبرين من كسر العضو مرة أخرى إن لم ينجبر أولا على ما ينبغي وانجبر على عوج فهو خطأ من فعلهم وغرر عظيم ، ولو كان صوابا لذكرته الأوائل في كتبهم وعملت به ، وما رأيت لأحد منهم في ذلك أثرا البتة والصواب أن لا يعمل به " « 1 » .

الفصل الثاني - في الكسر العارض في الرأس :

يتحدث الزهراوي في بداية هذا الفصل عن أسباب وأنواع كسور الجمجمة فهو يحدده إما كسرا نافذا أو يكون في وجه العظم أو أن يكون الكسر شعريا أو قد يكون انخماصيا « 2 » . ثم يتعرض لذكر أعراض الكسر ، وعند ظهورها ينصح بعدم علاج المريض لأنه معرض للموت لا محالة ، يقول الزهراوي : " وأما علاج الكسر فتنظر أولا إلى أعراض العليل فإن رأيت من أعراضه ما يدل دلالة ظاهرة على الخوف مثل قيء المرار والامتداد وذهاب العقل وانقطاع الصوت والغشي والحمى الحادة وجحوظ العين وحمرتها ونحوها من الأعراض « 3 » فلا تقرب العليل ولا تعالجه فإن الموت واقع به مع
هامش
( 1 )Albucasis , p . 697. ( 2 ) لا زالت هذه الأنواع هي المعتمدة في تصنيف كسور الجمجمة . ( 3 ) لا شك أن هذه العلامات تشير إلى التأذي الشديد للدماغ كتمزقه وهي تدل على سوء الإنذار .
طب الكسور — صفحة 155 | عبد الناصر كعدان