تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب الكسور — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ويحدد الحسن بن محمد الوزان تاريخا لوفاة الزهراوي سنة ( 404 ه ) وهي سنة هدم مدينة الزهراء من قبل البرابرة . وعلى أساس هذه المعلومات نستنتج أن الزهراوي توفي بين ( 400 و 404 ه ) . أما في المشرق العربي فقد ذكر ابن أبي أصيبعة الزهراوي بقوله : " كان طبيبا خبيرا بالأدوية بالمفردة والمركبة جيد العلاج ، وله تصانيف مشهورة في صناعة الطب وأفضلها كتابه الكبير المعروف بالزهراوي ، ولخلف بن عباس الزهراوي من الكتب كتاب التصريف لمن عجز عن التأليف ، وهو أكبر تصانيفه وأشهرها ، وهو كتاب تام في معناه « 1 » .

مؤلفات الزهراوي :

من المرجح أن الزهراوي لم يؤلف من الكتب غير كتاب التصريف . وما ذكره ابن أبي أصيبعة عن الزهراوي يوحي بأن له كتابين ، ومرد ذلك هو اتساع كتاب التصريف وتعدد مقالاته مما ظن بعضهم أنه أكثر من كتاب ، والكلام نفسه ينطبق على ابن عبدون عندما ذكر في " عمدة الطبيب " كتابا آخر للزهراوي سماه " ترجمة العقاقير " ، وقد يكون المقصود بهذا هو المقالة المتعلقة بالأدوية المفردة في كتاب التصريف . ومهما يكن من أمر فإن المؤلف الوحيد الذي خلفه الزهراوي ووصل إلينا كاملا هو " كتاب التصريف لمن عجز عن التأليف " . وقد وقع بعض اللبس في فهم المعنى الذي قصده المؤلف في هذه التسمية ، ولو أننا رجعنا إلى ما قاله الزهراوي في خطبة الكتاب لارتفع اللبس ووضح القصد ، يقول : " وسميته بكتاب التصريف لمن عجز عن التأليف ، وإنما سميته بذلك لكثرة تصرفه بين يدي الطبيب وكثرة حاجته إليه في كل الأوقات ، وليجد فيه من جميع الصفات ، ما يغنيه عن التأليف " .
هامش
( 1 ) عيون الأنباء في طبقات الأطباء ، ص 501 .