أبو القاسم الزهراوي
هو خلف بن عباس أبو القاسم الزهراوي ، ويفترض أكثر الباحثين أن الزهراوي ولد إما في سنة إنشاء مدينة الزهراء ( 325 ه / 936 م ) أو بعدها بقليل . كما لا توجد معلومات عن والد الزهراوي ، وفي المقالة السابعة عشرة من كتاب التصريف إشارة إلى كون والده من الأوساط المتنفذة والمقربة إلى الحكم . وهناك بعض النسخ المخطوطة لكتاب التصريف أضيف إلى اسم الزهراوي ( الأنصاري المتطبب ) ، مما يرجح أن أسلاف الزهراوي هم من المدينة المنورة ومن الأنصار تحديدا .
من المعروف بأن الزهراوي عندما فرغ من تأليف كتابه التصريف لمن عجز عن التأليف كان قد مضى على مزاولته الطب والجراحة خمسون عاما من حياته المهنية ، وهذا ما ذكره هو في خطبة كتابه التصريف : " . . . وكل ما جربته وامتحنته طول عمري منذ خمسين سنة " . من ذلك يفترض أن الزهراوي قد عاش أكثر من سبعين عاما ، وخاصة أن الحميدي قد ذكر في جذوة المقتبس أن الزهراوي قد توفي بعد عام ( 400 ه / 1009 م ) « 1 » .
وتدل القرائن على أن الزهراوي بدأ يزاول مهنة الطب أيام الخليفة عبد الرحمن الثالث والملقب بالناصر ( 300 - 350 ه / 912 - 961 م ) ، وأنه أدرك عصر الحكم المستنصر ( 350 - 366 ه / 961 - 976 م ) وهشام المؤيد باللّه ( 366 - 399 ه / 976 - 1009 م ) . وفي الحقيقة فإنه لا تتوفر أية معلومات عن نشاط الزهراوي العلمي بوصفه طبيبا جراحا ، ويعده بعض البحاثة طبيبا عمل في قصر الخليفة عبد الرحمن الثالث ، وبعضهم يعتقد أنه عمل في قصر الحكم المستنصر ، وفئة ثالثة تشير
هامش
( 1 ) جذوة المقتبس ، ص 195 .