تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة ) — صفحة 726

مساهمون:

ص٧٢٦
وتغنى بوصفه شعراؤهم ، منهم « السري الرفاء » القائل في وصف نارنجة :
وبديعة أضحى الجمال شعارها * صبغ الحيا « 1 » صبغ الحياء إزارها حلّت عقال نسيمها وتوشّحت * بالأرجوان وشدّدت أزرارها فالعين تحسر إن رأت إشراقها * والنفس تنعم إن بلت أخبارها فكأنها في الكفّ وجنة عاشق * عبث الحياء بها فأضرم نارها محمولة حملت عجاجة « 2 » عنبر * فإذا سرى ركب النسيم أثارها أمنت على أسرارها ريح الصّبا « 3 » * وهنا « 4 » ، فضيّعت الصّبا أسرارها وكأنما صافحت منها جمرة * أمنت يمينك حرّها وشرارها ما أحسب النارنج إلا فتنة * هتك الزمان لناظر أستارها عشقت محاسنه العيون فلو رنت * أبدا إليه ما قضت أوطارها
وقال الأطباء العرب عن النارنج : قشرة النارنج إذا جففت وسحقت وشربت بماء حار حلّلت مغص الأمعاء ، وإذا أدمن شربها مع الزيت أخرجت الدود الطويل . وأكل لب النارنج ينفع من التهاب المعدة ، ويقلع الآثار السود من الثياب البيض ، والعروق الدقاق إذا جففت وسحقت وشربت كانت من أنفع الأدوية من السموم القاتلة . وحمض النارنج يقوي المعدة ، ويسكن الصفراء ، ويقطع البلغم ، ولكن الاكثار منه يرخي الأعصاب ، وأكله على الريق يضعف الكبد .

النارنج في الغذاء والطب :

لا تؤكل ثمار النارنج لشدة حموضتها ، ويمكن استعمال حماضه - بدلا عن الليمون - لتحميض بعض الأكلات ، أما قشره فيستفاد منه في صنع مربى لذيذ ، وقشرته الصفراء الرقيقة تستعمل في صنع شراب ، ويصنع من زهره شراب مفيد للأطفال وغيرهم في حالات المغص المعدي والمعوي والرياح ، والماء المقطر منه المعروف باسم « ماء الزهر » يستعمل على مدى واسع في تعطير الحلويات والأشربة ومصنوعات السكاكر .
هامش
( 1 ) المطر . ( 2 ) غبار . ( 3 ) ريح شرقية . ( 4 ) نحو نصف الليل