تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل الطبية — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وغيروا وجه الإسلام في الغرب والشرق ، لأنهم لا يعرفون من الإسلام إلا إسلام القاعدة ، مع أنه ليس بإسلام وفي طرف النقيض مع الإسلام وأغلبهم كانوا يعتقدون بأن الإسلام دين عنف وقتل وإرهاب ، وقسموا الإسلام إلى قسمين : إسلام أصولي ، وهو إسلام القاعدة وإسلام معتدل ، وهذا التقسيم ناشئ من عدم معرفتهم بالإسلام ، لأن الإسلام دين واحد ، وهو الإسلام المعتدل والإسلام الأصولي ليس من الإسلام في شيء . ومن جانب ثالث إن الإسلام قد اهتم بعلم الطب اهتماما بالغا وجعله قرينا مع علم الأديان السماوية ، ولهذا ورد في الرواية العلم علمان : علم الأديان ، وعلم الأبدان . حيث إن العقل السليم إنما هو في البدن السالم ، ومن هنا قال عز وجل في كتابه الكريم :
( وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً )
وهذا غاية الاهتمام بحياة الإنسان ولا يوجد دين ولا مؤسسات مدنية قد اهتم بحياة الإنسان وسلامته هذا الاهتمام ومن هنا قد اهتم الإسلام بعلم الطب كعلم الدين ، لأن أي مجتمع في العالم إذا كان خاليا عن الطب والتطور ، فهو مجتمع مريض ومتخلف فلا قيمة له ، والدين الإسلامي في كل عصر من جهة اهتمامه بالعلم وجعله فريضة على الكل ، ولا سيما الطب يريد أن يكون المجتمع الإسلامي أرقى مجتمع على سطح الكرة الأرضية والتقصير إنما هو من الحكومات الإسلامية . وأسباب التقصير معلومة منها ، اهتمام القادة السياسيين بالكرسي أكثر من إهتمامها بخدمة البلد وتطوره ، ومنها تخوفهم من شعوبهم على أساس أنهم يرون أنفسهم مقصرون أمامهم من جهة عدم إعطاء الحرية لهم وعدم توفير
المسائل الطبية — صفحة 131 | الشيخ محمد إسحاق الفياض