تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل الطبية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
ومن جانب آخر ، إن الإسلام دين عدل وحق وسلم ، وقد اهتم اهتماما كبيرا بالعدالة والتساوي في الحقوق بين أفراد المجتمع وبالتكافل الاجتماعي وقد استنكر بشدة التجاوزات والتعديات على حقوق الآخرين والظلم والعدوان ، كما استنكر بشدة الأعمال الرذيلة والخبيثة واللاإنسانية كالكذب والغيبة والبهتان والتجاوز على أرواح الناس ، وأعراضهم وأموالهم ، وممارسة الفواحش بشتى ألوانها حتى يمتاز الإنسان عن الحيوان . وقد اهتم الإسلام أشد الاهتمام بحياة الإنسان والحفاظ عليها كما أنه استنكر أشد الاستنكار قتل النفس البريئة وإليك نص الآية الكريمة وهي قوله عزّ وجلّ :
( مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً ، وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً )
أنظر إلى الآية الكريمة وتعرف حقيقة الدين الإسلامي واهتمامه بالإنسان والحفاظ على حياته وجعل إحياء نفس واحدة كإحياء الناس جميعا ، وهو أكبر خدمة في عالم البشرية كما فقد جعل قتل نفس واحدة بريئة كقتل الناس جميعا ، وهو أكبر جريمة في عالم الإنسانية . هذا هو الدين الإسلامي واهتمامه بالإنسان بل أكثر من ذلك فإن الإسلام قد حرّم انتهاك حرمة الإنسان الميت ، ومن هنا تكون المثلة محرمة في الدين الإسلامي حتى في ساحة الحرب ، فإذا قتل المسلم عدوه في الساحة فلا يجوز له التمثيل به كقطع رأسه أو قلع عينه أو قطع أذنه أو يديه . ومن هنا بريء الإسلام من هؤلاء الذين يقومون بالقتل البشع والخطف وتفجير السيارات المفخخة والملغمة ، والعمليات الانتحارية لقتل أكثر الناس في الشوارع والمساجد والحسينيات بأبشع صورة باسم الإسلام ، لأنهم أساؤا للإسلام كثيرا