تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل الطبية — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وشدد على إزالة الفقر عن المجتمع وهكذا ، ولا يمكن تحقيق كل ذلك إلا بالعلم . الثاني : إن هذه الحكومات التي تسمى بالحكومات الإسلامية إنما هي بالاسم فقط باعتبار أن شعبها مسلم وأما بحسب الواقع والمسمى فهي ليست من الحكومات الإسلامية لأن نظامها ليس نظاما إسلاميا ، بل هو إما غربي أو شرقي أو مختلط . وأما الحكومات الإسلامية بالمعنى الصحيح فهي قائمة على أساس مبدأ الدين ونظامها نظام إسلامي في كافة مفاصل الدولة . وهي حكومة عدل وحق ، وهي حكومة ضد العنصرية واللون والجنس ، وتؤكد على تساوي الجميع في الحقوق بدون إمتياز بالجنس واللون والعنصر لأن الإسلام جعل ميزانا واحدا للقيم الإنسانية وكرامتها بمقتضى نص قوله تعالى :
( إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ ) ،
فإن الآية الكريمة تنادي بأعلى صوتها إن ميزان كرامة الإنسان إنما هو بالتقوى ، وهو الإستقامة في الدين والإعتدال والتهذيب في السلوك والنزاهة والكفاءة والصدق والصفاء والأمانة وهكذا . فإن كل من يكون متلبسا بهذا الصفات فهو واجد للقيم والمثل الإنسانية ، ويمتاز عن غيره ممن لا يكون واجدا لها سواء أكان أسودا أم أبيضا رجلا أم امرأة عربيا كان أم أعجميا أمريكيا كان أم أروبيا وهكذا ، لأن قيمة الإنسان من منظور الإسلام إنما هو بتلبسه بهذه الصفات التي هي صفات الإنسان لا باللون والجنس والعنصر هذا من جانب .