وَعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ .
« 1 »
فعلام الغيبة والنميمة ، والغرور والحسد ، وعمل المنكرات والقبائح ، والعقل والمنطق يرفضان ذلك ؟ ! والعاقل من عمل لدنياه وآخرته معا .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام « إعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا وأعمل لآخرتك كأنك تموت غدا » « 2 » .
أيها الانسان العاقل لا تغفل عن ذكر اللّه ، لأنه يراك ويسمعك وهو أقرب إليك من حبل الوريد ؛ وكل صغيرة وكبيرة يسجلها الملكان الموكلان ، فأحذر صفح اللّه وستره ، كما
قال الإمام عليه السّلام : « فو اللّه لقد ستر حتى كأنه غفر » « 3 » .
إنّ الأعمال صغيرها وكبيرها مسجلة ومحفوظة في أجهزة كومبيوترية إلهية مع الصورة والصوت ؛ أجهزة لا تخطأ ولا تظلم أحد ، فكيف بك حينما يقدّم لك منكر ونكير قائمة كومبيوترية مفصلة بجميع الأعمال والأفعال التي ارتكبتها طوال عمرك ؟ ! ما هو الجواب في ساعات لا ينفع معها الاعتذار والندم ؟ ! إن العاقل من يغتنم الفرصة قبل فوات الأوان
« وإن اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل » « 4 » .
كما قال الإمام علي عليه السّلام ؛ وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه الحقيقة حين قال :
اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً .
« 5 »
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم ، الآية : 31 .
( 2 ) الفقيه : ج 3 ص 156 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 18 ص 141 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 2 ص 318 .
( 5 ) سورة الأسراء ، الآية : 14 .