بواسطة نقل الحس عن طريق الأعصاب الحسية ، التي تصل إلى المنطقة الخلفية من النخاع الشوكي حيث تبلّغ الأخبار إلى الخلايا ؛ وعندها تقوم الخلايا بالاتصال بالمنطقة الأمامية من النخاع ؛ حيث تقع مفاتيح السيطرة على العضلات في خلايا القرون الأمامية للدماغ ، ومن هناك تنطلق الأوامر إلى الأعصاب المحركة للعضلات المناسبة ؛ فتسحب اليد بسرعة مدهشة وبشكل انعكاسي ، ويسمى هذا الفعل بالقوس الانعكاسي .
وبواسطة الجسيمات الحسية التي تنقل حسن البرد والحر ، يحدث التوازن الحراري لجسم الانسان ، وتبقى حرارته ثابتة ( 37 ) درجة مئوية .
إن الجسيمات الحسية هي أشبه بميزان الحرارة الخارجي الذي يقيس درجة حرارة الجو أم برودته ؛ ثم يرسل هذه الأخبار عبر نبضات عصبية بسرعة تبلغ ( 200 ) ميل في الساعة ، وحينما تصل الأخبار إلى مراكز القيادة في مناطق ما تحت السرير العصبي يدرس الموقف ؛ ثم ترسل الأوامر بمنتهى السرعة إلى العروق الدموية السطحية وإلى الغدد العرقية ، حيث يكثر ورود الدم وإفراز العرق ، وبالتالي زيادة الإشعاع الحراري والتبخر المائي ، مما يوازن الحرارة ويبرّد الجسم .
أما جسيمات اللمس فهي أدق ، فعند تلمس الموجودات تشعر بسطحها الخارجي ، ويتم تمييز الناعم والخشن ، والأملس والمجعّد .
وباللمس يعرف الشيء الذي تقع عليه اليد ، ولو كان الانسان مغمض العينين .
إن جسيمات الحس العميق هي التي تنقل الأخبار إلى المراكز العليا ، ثم يشترك المخيخ مع الحس العميق مع دهليز الأذن في تحقيق التوازن ؛ حيث تشد العضلات وتستقيم المفاصل والعظام والأوتاد .
نهج البلاغة والطب الحديث — صفحة 94
مساهمون: صادق عبد الرضا علي
ص٩٤