تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة والطب الحديث — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
قال اللّه تعالى :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً .
« 1 » وسميت مطمئنة لأنّ صاحبها حين يطيع يبلغ درجة الاطمئنان في الدنيا والأخرة . 2 - النفس التي إذا عمل الإنسان سوءا لامته وأنّبته على فعله ، وهي النفس اللوامة ، قال تعالى :
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ * وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ .
« 2 » 3 - النفس التي تدعو إلى الشر وتأمر بالسوء وهي النفس الأمّارة ، قال تعالى :
إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي .
« 3 » 4 - النفس الراضية . 5 - النفس المرضية . الإمام علي عليه السّلام يعرّف النفس تعريفا جميلا عندما سأله كميل بن زياد « رض » أن يعرفه نفسه فقال : « يا كميل إنما هي أربع : النّامية النّباتيّة ، والحسّية الحيوانيّة ، والنّاطقة القدسيّة ، والكلّية الإلهيّة . ولكل واحدة من هذه خمس قوى وخاصيّتان . فالنّامية النّباتيّة لها خمس قوى : جاذبة ، وماسكة ، وهاضمة ، ودافعة ، ومربّية ، ولها خاصيّتان : الزّيادة والنّقصان ، وانبعاثها من الكبد ، وهي أشبه الأشياء بنفس الحيوان . والحسيّة الحيوانيّة لها خمس قوى : سمع ، وبصر ، وشم ، وذوق ، ولمس ، ولها خاصيّتان : الشّهوة والغضب ، وانبعاثها من القلب ، وهي أشبه الأشياء بنفس السّباع . والنّاطقة القدسيّة ولها خمس قوى : فكر ، وذكر ، وعلم ، وحلم ، ونباهة ،
هامش
( 1 ) سورة الفجر ، الآيتان : 27 - 28 . ( 2 ) سورة القيامة الآيتان : 1 - 2 . ( 3 ) سورة يوسف ، الآية : 53 .