التي لا دخل لها في هذه العبادة .
« إن الإسلام كما جاء على لسان الإمام علي عليه السّلام ، يرى علاقة الإنسان بالدنيا كعلاقة الزارع بزرعه
« الدنيا مزرعة الآخرة »
، أو علاقة التاجر بالمتجر
« الدنيا متجر أولياء اللّه »
، أو علاقة المسابق بميدان السباق
« ألّا وانّ اليوم المضمار وغدا السباق ، والسبقة الجنة والغاية النار »
، أو علاقة العابد بالمسجد
« الدنيا مسجد أحباء اللّه » .
إذن فالدنيا ليست عدوّة الإنسان ولا ظالمة له ، إلّا بمقدار ظلمه لنفسه وعدم استفادته منها » « 1 » .
قال الإمام علي عليه السّلام : « والسّعيد من وعظ بغيره والشّقيّ من انخدع لهواه وغروره » « 2 » .
الناس في الدنيا يعملون وفق ثلاث خطوط :
1 - من يعمل للدنيا ولا يعمل للآخرة .
2 - من يجعل الدنيا أكبر همّه ، ولكنه مع ذلك يعمل للآخرة .
3 - من يجعل الدنيا وسيلة والآخرة غاية .
حب الدنيا يوّلد قسوة القلب ، وقسوة القلب تنتج من :
1 - ترك ذكر اللّه .
2 - كثرة الأكل والشرب .
3 - أكل المال الحرام .
4 - الإستخاف بالصلاة .
5 - كثرة الكلام والضحك .
هامش
( 1 ) تصنيف نهج البلاغة للبيب بيضون : ص 886 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 6 ص 353 .