تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة والطب الحديث — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
التي لا دخل لها في هذه العبادة . « إن الإسلام كما جاء على لسان الإمام علي عليه السّلام ، يرى علاقة الإنسان بالدنيا كعلاقة الزارع بزرعه « الدنيا مزرعة الآخرة » ، أو علاقة التاجر بالمتجر « الدنيا متجر أولياء اللّه » ، أو علاقة المسابق بميدان السباق « ألّا وانّ اليوم المضمار وغدا السباق ، والسبقة الجنة والغاية النار » ، أو علاقة العابد بالمسجد « الدنيا مسجد أحباء اللّه » . إذن فالدنيا ليست عدوّة الإنسان ولا ظالمة له ، إلّا بمقدار ظلمه لنفسه وعدم استفادته منها » « 1 » . قال الإمام علي عليه السّلام : « والسّعيد من وعظ بغيره والشّقيّ من انخدع لهواه وغروره » « 2 » .

الناس في الدنيا يعملون وفق ثلاث خطوط :

1 - من يعمل للدنيا ولا يعمل للآخرة . 2 - من يجعل الدنيا أكبر همّه ، ولكنه مع ذلك يعمل للآخرة . 3 - من يجعل الدنيا وسيلة والآخرة غاية . حب الدنيا يوّلد قسوة القلب ، وقسوة القلب تنتج من : 1 - ترك ذكر اللّه . 2 - كثرة الأكل والشرب . 3 - أكل المال الحرام . 4 - الإستخاف بالصلاة . 5 - كثرة الكلام والضحك .
هامش
( 1 ) تصنيف نهج البلاغة للبيب بيضون : ص 886 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 6 ص 353 .