وحسن الخلق بسط الوجه ، وبذل الندى ، وكف الأذى ، هو أنّ الإنسان لا يخاصم ولا يخاصم من شدّة معرفته باللّه .
2 - كسر شهوة البطن والفرج « 1 » :
البطن مصدر الشهوات التي تؤدي إلى شهوة الفرج والرغبة في المنكوحات ؛ وتلك الشهوتان تقودان الإنسان إلى الرغبة في جمع المال وطلب الجاه اللذان هما الوسيلة إلى التوسع في المطعومات والمنكوحات .
بعد ذلك يأتي عامل المنافسات والمحاسدات ، التي تولّد آفة الكبرياء والرياء والتفاخر والتكاثر ، وما يتبع من حسد وحقد وعداوة وبغضاء تؤدي بصاحبها إلى سلوك طريق البغي والمنكر والفحشاء .
3 - الصمت « 2 » :
اللسان نعمة من نعم اللّه الكبيرة . وبالرغم من صغره تتم به الطاعة ويثبت به الجرم ، ولا يعرف الكفر والإيمان إلّا بشهادة اللسان ، لذلك فاللسان عظيم الخطر ، ولا نجاة من خطره إلّا بالصمت ، لذلك
قال الرسول صلّى اللّه عليه وآله : « من سرّه أن يسلم فليزم الصمت » « 3 » .
و
قال الإمام علي عليه السّلام : « المرء مخبوء تحت لسانه ، فزن كلامك واعرضه على العقل والمعرفة ، فإن كان للّه وفي اللّه فتكلموا به » « 4 » .
وآفات الكلام كثيرة كالخطأ ، والكذب ، والنميمة ، والغيبة ، والرياء ، والنفاق ، والفحش ، والمراء ، وتزكية النفس ، والخصومة ، والفضول ،
هامش
( 1 ) بتصرف من كتاب المحجة البيضاء في تهذيب الأحياء : ج 5 ص 144 .
( 2 ) المحجة البيضاء في تهذيب الاحياء : ج 5 ص 190 .
( 3 ) الترغيب : ج 3 ص 536 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 18 ص 353 .