تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة والطب الحديث — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
6 - ترك حب الدنيا « 1 » : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « حب الدينا رأس كل خطيئة » « 2 » وقال الإمام علي عليه السّلام : « ما أصف لك من دار من صح فيها ما أمن ، ومن سقم فيها ندم ، ومن افتقر فيها حزن ، ومن استغنى فيها فتن ، في حلالها الحساب وفي حرامها العذاب » « 3 » . من صفات الدنيا أنها سريعة الفناء قريبة الانقضاء ، تعد الانسان بالبقاء ثم تخلف الوفاء ، فدنيا كهذه أحق بالترك والتوجه إلى اللّه بالعمل الصالح . 7 - ترك حب المال « 4 » : حب الدنيا والمال أحد مفاتن الدنيا وأعظمها ، لأنّ الحاجة إلى المال لا غنى عنه ، وإذا تم الحصول على المال فلا يسلم الإنسان من حصول الطغيان الذي يقود إلى الندم والخسران . المال لا يخلو من الفوائد والآفات . فوائده قد تبني الإنسان ، اما آفاته ، فهي مهلكة ، ولا يعرف ذلك إلّا ذوي البصائر والدين ، الذين يعرفون كيف يتصرفون به وفق رضى اللّه وصلاح العامة والنفس . قال اللّه تعالى :
إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ .
« 5 » وقال الرسول الكريم : « حب المال والشرف ينبتان النفاق كما ينبت
هامش
( 1 ) بتصرف من كتاب المحجّة البيضاء في تهذيب الأحياء : ج 5 ص 351 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 6 ص 233 . ( 3 ) كنز العمال : ج 3 ص 720 . ( 4 ) بتصرف من كتاب المحجة البيضاء في تهذيب الأحياء : ج 6 ص 39 . ( 5 ) سورة التغابن ، الآية : 15 .