تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
فيهما ، وجلده إذا بخّر المرء به فرجه أو كان به أسر البول أطلقه بإذن اللّه . ودخان قشره - أعني جلدته - تطرد الهوام كلّها وكذلك يفعل دخان القرون كلّها ودخان قرن الأيّل في ذلك أقوى بكثير . وأما الخنزير فإن الشرع يمنع من ذكره .

ذكر السّمّور :

هذا حيوان حارّ جدا ، خصيتاه هما الجندبادستر ، ومنافعهما في التداوي معلومة كثيرة . وأما لحمه للأكل فمذموم .

ذكر الضّبع :

الضّبع نوع من السّباع ، حارّ وليس بالقويّ في اليبس ، ولكفّه اليمنى خاصّة ذكروا أنّ من حبسها تيسرت عليه شؤونه ، بإذن اللّه .

ذكر القنلية :

أما القدماء فلم يذكرها منهم أحد ، وزعم المتأخرون أنها باردة يابسة وأنها تحدث رياحا في البدن بخاصّة جوهرها .

ذكر اليربوع وسائر الفئران :

هذا حيوان أنواعه كثيرة وكلّها حارّ يابس ، أصلحها نوع منه بريّ لونه فرفيري حسن المنظر أكبر من الفيران ، وهو دون القنلية ، ثم اليربوع ، وكلها - كما قلت - حارّة يابسة خاصّتها إذا أكلت مشوية قطعت سيلان اللعاب - بإذن اللّه - وشرّ أنواعها كلّها فئران البيوت .

ذكر الضّبّ :

الضّبّ حارّ يابس ليس غلظه بحسب ذلك ، فهو يولّد حرارة في البدن ويبسا .

ذكر الحيّات :

الحيّات كلّها حارّة يابسة ، شرّ أنواعها كلّها ما بعدت مواطنها عن المياه . وأنواعها كثيرة ، كلّها لها قوة في دفع اليبس عن الأبدان إلى الجلد ، والأفاعي في ذلك أفضل من سائر الحيّات ، وإناث الحيّات أجود من ذكرانها . وللأفاعي خاصّة أنها
الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي — صفحة 93 | محمد العربي الخطابي