تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
إذا جومعت والرّجل معلّقة في حزام الرجل والمرأة - هكذا ذكروا - وأما خاصته في الحصى فإنّي تحقّقتها وكذلك خاصّته التي في رأسه للمرتعش . وذكروا أن له خاصّة أن دمه إذا وضع على الوجه أزال النّمش والكلف عنه وأذهب ذلك .

ذكر الريم :

هذا حيوان ليس في بلدي ورأيته مجلوبا ، وهو حارّ يابس ألطف جوهرا من الأيّل ، وصغاره قريبة من صغار الغزلان في المنفعة .

ذكر الكرس :

وهذا أيضا ليس في بلدي ورأيته مجلوبا ، وهو قريب من الريم وألطف جوهرا منه بكثير .

ذكر الدبّ :

مزاجه شبيه بمزاج الإنسان ، حارّ رطب غليظ الجوهر .

ذكر السّباع :

السّباع كلّها حارّة يابسة ، والكلاب نوع منها وكذلك الذئاب والفهود والثّعالب والأسود والنّمور وغير ذلك من السّباع كلّها حارّة يابسة ، وأشدّها حرارة الأسد والنمر ، وما سوى ذلك تابع بفضل بعضها في ذلك على بعض ، وهي كلّها بطيئة الهضم رديئة الغذاء لا خير في استعمالها ، وخاصّة ما هو قد أسنّ منها .

ذكر القنفذ :

هذا الحيوان مزاجه مشتّت ، فجلدته حارّة يابسة ، ولحمه حارّ جدّا وليس بيابس لكن إما معتدل وإما خارج عن الاعتدال بشيء يسير ، وهو لذيذ الطّعم ، وشحمه لطيف جدا يسكّن الأوجاع الحادثة عن أسباب باردة ، وينفع - بإذن اللّه - من الكزاز واللّقوة والفالج إذا دهن به ، ومتى دهن به الذكر أحدث لذة زائدة عند الجماع وإنعاظا قويا ، وإن تدهّن بشحمه أحرّ البدن وجلب البراغيث إلى من يدهن به ، وذكره إذا جفّف وشرب مسحوقا أنعظ إنعاظا قويا شديدا ، وكذلك يفعل ذكر الأيّل بخاصّة
الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي — صفحة 92 | محمد العربي الخطابي