تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١

القول في لحم الصّيد :

لحوم الصّيد كلّها - أعني ما يمشي على أربع - غليظة سوداوية ، أغلظها لحوم بقر الوحش ، وهي أحرّ من الأنسية وأجفّ ، ثم لحوم حمر الوحش ، وكلاهما سواء بارد يابس .

ذكر الأيّل :

وأما لحم الأيّل فالأنثى خير من الذكر ، والصغير خير من الكبير بكثير ، وهو حارّ يابس غليظ الجوهر يولّد - بإذن اللّه - أخلاطا سوداوية وأمراضا سوداوية ، وهو على حاله أشبه من العنز الشارف ، وأما الصغير جدا الراضع الذي لم يرع العشب فلا بأس به ، وهو مثل الجدي الصغير الذي قد أخذ في أكل العشب ، والأنثى أصلح من الذكر .

ذكر الوعول :

الوعول حارّة يابسة بطيئة الهضم ، إناثها خير من ذكرانها . الخلط المتولّد عنها سوداويّ ، والصغير منها أصلح من صغير الأيّل .

ذكر الغزلان :

هذا الحيوان إنّما هو في البلاد المنحرفة إلى الحرّ ، وهو حارّ يابس ليس جوهره مثل جوهر البقر ولا مثل جوهر العنز الشارف ، وهو أحرّ وأجفّ من جدي المعز ، وهضمه سريع وغذاؤه محمود صالح معتدل ، والأنثى خير من الذكر في ذلك ، وله خاصّة أنه يقوّي النّفس ، وإن استعمل ماء لحمه من سقطت قوته أو غشي عليه من استفراغ أنعشه لا لأنه أسرع في تغذيته من غيره بل بخاصّة فيه .

ذكر الأرانب :

الأرنب حارّ رطب ، ومسنّه بطيء الهضم يابس المزاج رديء الجوهر ، وفتيّه خير من الكبير المسنّ . وأما صغار الأرانب وهي الخرانق فجيّدة حارّة رطبة تغذّي بسرعة وتعين على الباه ، خاصّة إذا طبخت مع ماء البصل أو مع الماء الذي نقع فيه الحمّص . وخاصّة الأرنب أنه يفتّت الحصاة ، وخاصّة رأسه إذا طبخ الرأس تفايا بيضاء وأكله المرتعش نفعه ، بإذن اللّه . وخاصّة رجله أنها إذا علّقت على الفخذ لم تحمل المرأة
الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي — صفحة 91 | محمد العربي الخطابي