الرائب :
وأما الرّائب فإن قاطع للعطش قامع للصفراء مليّن للبطن موافق لذوي الأمزجة الحارّة والكبد الملتهبة ، ولكنه بطيء الهضم لغلظه . وهو من أشدّ الأغذية ضررا بالمرطوبين والشيوخ ولا سيّما في الفصل البارد فإنّه قد يسبّب الخدر أو الفالج أو القولنج ، فإن تناولوه مرة فليأخذوا بإثره من معجون الفلافل أو جوارش الكمّون مقدار ستّة دراهم أو أربعة .
المخيض :
وأما المخيض فإنه أسرع انحدارا وأكثر تليينا للبطن وأشدّ تبريدا للمعدة وأيمن غائلة . . . إلا أنه قد يعقب رياحا في الجوف سريعة التحلّل والانفشاش ، وهو من أغذية المحرورين وليس بصالح لأضدادهم .
الشراز « 7 » :
وأما الشّراز فإنه مشهّ للأكل ، والمعمول منه بالكبر ملطّف مفتّح صالح للمعدة والطّحال .
الزّبد :
أما الزبد فإنّه معتدل في الحرارة والبرودة ، وهو رطب يغرّي قصبة الرئة وينفع من خشونتها ويذهب السّعال وينضج الفضلات التي في فضاء الصدر ويعين على إخراجها بالسّعال ، وهو مليّن للطبيعة إلا أنه يغثّي ويذهب بشهوة الغذاء ويرخي المعدة ، فمن أضرّ به ذلك فليمزجه بالعسل . والفانيد إذا مزج بالزبد بالسوية ولطّخ به حنك الأطفال أبرأ جروح الفم العاضّة من قبل حدّة اللبن .
وأما السّمن فإنه مثل الزّبد سواء في أفعاله إلا أنه يكتسب من الملح حرارة تزداد كلّما قدم ، وإصلاحه بالعسل .
هامش
( 7 ) الشراز ( معرّب ) يراد به اللبن المنعقد بعد إزالة الدهن منه ، وكأنه ما يسمّى اليوم باليغورت .