الرازيانج ( النافع ) :
البسباس على نوعين : نوع منه بري ونوع آخر بستاني يزرع في البساتين ، وهذا النوع هو الذي يسمّيه الأطبّاء بالرازيانج العريض . . . وهو مشهّ للأكل هاضم للطعام جلّاء لما في المعدة والأمعاء من الرطوبة ، مفتّح للسّدد ، مدرّ للطّمث ، وخاصيته تكثير اللبن ، وهو يحدّ البصر .
وبزره ولحاء أصوله تدخل في المطابيخ الملطّفة والمفتّحة والمدرّة وعصارة النافع الغضّ مع العسل تنفع من انتشار الحدقة ومن ابتداء نزول الماء في العينين ، وهي تجلو البصر وتحدّه . وهذه المنافع إنّما هي موجودة في الرازيانج البرّي .
البصل :
البصل يعطّر الطّبيخ ويذكيه ويذهب بزهومة الدّسم ، وهو يسخّن البدن ، ويفتّق الشهوة ويقوّي المعدة ويعين على الهضم ، ويقوّي الباه ، وبزره من الأدوية الجليلة القدر في مركبات تقوية الباه .
وآكل البصل يعرض له إدرار في البول كثير .
يصنع من عصير البصل مع العسل كحل ينفع من ابتداء الماء النازل في العين ومن ضعف البصر وأكال الأجفان ، وخاصّة إن خلط معه رازيانج . وعصيره إذا اتّخذ منه مع الملح ضماد لعضّة الكلب غير الكلب نفع منها ، وكذلك إذا اتّخذ على هذه الصفة وأضيف إليه سذاب وعجن الجميع بخلّ ودهن به البهق الأبيض والأغبر أزاله ، وهو ينفع من داء الثعلب إذا حكّ به الموضع مع ملح .
والبصل مع ذلك يولّد العطش ويصدّع الرأس إلا إن سلق بالماء مرّتين حتى تزول حدّته وحرافته .
اللّحوم :
اللحم أغذي من سائر ما ذكرنا وأحسن توليدا للدم وتقوية للبدن مع موافقته للأصحّاء ولكثير من المرضى ، ولا يوجد شيء ينعش القوى ويخصّب البدن ويقوّيه مثله ما خلا الخبز ، وخاصّة ما يتّخذ من البرّ ، ولم يؤتدم بشيء أفضل منه .