- وهي أفضل الحرارة التي يكتسبها البدن من النّبات - وهو يشفي من الحمّيات الباردة ويفتّح السّدد ويقطع العطش ، وهو مع ذلك يهضم الطعام ويمنع من حدوث القولنج الريحي ، وينفع من أوجاع الظّهر والوركين . . . وفعله في إدرار البول والطّمث كبير ، ويحمرّ لون آكله ويروّق دمه ويلطّف الأغذية الغليظة ويقطع السعال الكائن عن البرودة ، ويوافق المبرودين . . . وإذا طبخ قلّت حرافته وربّما وصل للبدن منه غذاء .
وينبغي أن يجتنب أكله المحرورون فإنه ضارّ بهم ولا سيّما في أيام القيظ . . .
ويحذر شرب الخمر عليه . . . ويؤخذ عليه عند العطش الماء المثلّج ، ويجتنب آكله الرياضة لكيلا تنتشر الحرارة الغريزية في البدن ، وهذا لازم في كلّ غذاء قويّ الحرارة .
ومنافع الثوم للمبرودين لا تحصى في حفظ الصحّة وإبراء المرض .
الاسفاناخ :
الاسفاناخ من البقول الكثيرة الاستعمال ، وحقّ له ذلك لأنه نبات فاضل موافق لمعتدلي المزاج . . . يوافق أكثر الأصحّاء والمرضى . . . وهو صالح لخشونة الصّدر والحلق ، مرطّب للسّعال ، معين على النفث ، يصلح لأصحاب الشوصة وذات الجنب .
وهذه البقلة هي غذاء الأدواء .
الهليون ( الأسبراج ) :
الأسبراج من البقول التي ينتفع بها في أمور شتّى ، مسخّن للبدن والكلى والمثانة مفتّح لسدد الكبد والطّحال ، مدرّ للبول ، معين على تقوية الباه ، منقّ للمثانة والكلى من الرمل ، مليّن للبطن ، سريع الانهضام ، يغذو البدن ، ويجلو الصّدر ، وهو أجلّ ما اغتذى به أصحاب أوجاع المفاصل والظّهر والوركين . . . يؤكل مسلوقا دون خلّ أو مطبوخا بالزيت والمري النقيع .
وأصل الهليون يدخل في المطابيخ المستعملة في علل الحصاة والسّلس ، وبزره يدخل في المركّبات التي تستعمل لتقوية الباه كبزر البصل والسّلجم والجرجير ، وقشر أصله يجلو الوجه .