القول في الغرف :
الغرف أصلح في الصّيف وخاصّة في زمن الوباء ، والبيوت في الشتاء وفي الأزمنة المصحّة خير من الغرف .
القول في المياه الجارية في البيوت :
ذلك في الصيف جيّد وفي الشتاء مذموم ، وفي الربيع والخريف الحال فيهما متوسّطة .
القول في حياض المياه :
الحياض التي تجتمع فيها المياه وتركد رديئة فاسدة تحدث عفونة الأخلاط والحمّيات الرديئة .
القول في الأسرّة :
أفضلها ما لان ورطب لمسه لمن لا يضطرّ أن يرقد في موضع صلب ، وأما من لا يأمن الرّقاد في موضع صلب فإنّما يجب أن يكون فراشه ليس بالليّن ولا بالصّلب كي لا يخرج من حال إلى حال أخرى تضادّها .
وتتّخذ الفرش من القطن المندوف ومن الريش طلبا لرطوبة الملمس ، وذاك جيّد لمن لا يضطر إلى الرقاد على موضع صلب ، فإن الرقاد دفعة لمن لا يعهد إلا الرطوبة واللّين في فراشه إذا اضطرّ إلى مرقد صلب ربّما كان سببا لهلاكه فإن الدم يرجع إلى جهة الصدر والرئة فلا يأمن أن ينشقّ عرق في الصدر أو في الرئة فيكون الهلاك .
وأفضل الملاحف ما رقّ ولان فإن كان شتاء فالجديد منها أولى وإن كان صيفا فالبالي خير ، وفي سائر الفصول متوسطة ، والصوف في الشتاء خير من القطن فضلا عن الحرير ، والكتّان في الصيف خير من القطن فضلا عن الحرير ، والملاحف المكمودة والمدلوكة خير في الصيف وأما في الشتاء فما له زئبر ظاهر .
وأفضل المراقد ما لان وارتفع من جانب الرأس قليلا حتى لا يكون الإنسان كالمعلّق إلى جهة قدميه قليلا .