إضرارا قويا ، لذلك يجب أن يجتنبه من أكل غذاء غير محمود مثل الفول والحوت والجبن ، ولا يقربه ، وهو ترياق بذاته من أكبر السموم ، ولذلك يخلط في المعاجين الكبار .
ذكر البصل :
البصل حارّ رطب ، رطوبته فضلية ، يولّد - إذا أديم أكله - بخر المعدة ونتن الإبطين ، وهو يحدث في البدن خلطا بلغميّ الجوهر غليظا حارّ المزاج رديئا فاسدا مفسدا . وهو يحرّك شهوة الجماع إذا كان مشويا أو مطبوخا ، وإذا أكثر منه في الأطعمة فعل ذلك بإذن اللّه . وإذا أكله من شرب المياه الرديئة نفع من إضرارها ، وإذا قطّرت عصارته في الأذن سكّن دويها ، وإذا قوّرت البصلة وطبخ فيها زيت نفع من أوجاع الأذن بقدرة اللّه تعالى .
ذكر الكرّاث :
هذا كأنه متوسط بين مزاج الثوم والبصل .
ذكر اللّفت :
أما اللّفت فحارّ رطب بديع الأفعال في الأبدان ، يغذّي غذاء غير كثير ، يسخّن ويرطّب ويعين على الباه ويقوّي البصر بخاصّة في جملة جوهره ، ولا أعرف شيئا يذمّ به إلا أنه يحدر رياحا غير باردة في المعدة والمعى لا يكون عنها أوجاع ، فهو إذا أجيد طبخه من الأشياء المحمودة عندي جدا .
ذكر الجزر :
هذا أيضا حارّ رطب يكثر البول ، وفيه جلاء ، ويغذّي أكثر ممّا يغذّي اللّفت ، ويزيد في الباه زيادة صالحة ، هذا إن أكل مطبوخا أما إذا أكل نيئا كما تأكله الدوابّ فإنه حينئذ يبطئ انهضامه جدا .
ذكر القثّاء :
هذا كأنه بين الفواكه والبقول ، وهو بارد رطب ، جوهره ليس بالغليظ جدا ، فهو أفضل من القرع نيئا أكل أو مطبوخا ، يدرّ البول بقوّة بديعة ويسكّن اللذع ويستفرغ