تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب الإسلامي — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وكان الطلبة يتلقون دروسا في السريريات ( الطب الاكلينكى ) والتشريح وعلم وظائف الأعضاء والأدوية . . ويبدأ طالب الطب عادة بدراسة « الفصول »
Aphorisms
لأبقراط ثم « المسائل في الطب للمتعلمين » لحنين بن إسحاق ثم « المدخل التعليمي » للرازي ثم « الذخيرة في علم الطب » لثابت بن قرة ثم كتاب « المنصوري » للرازي وأخيرا اختصار الست عشرة رسالة لجالينوس ، ترجمة حنين ، و « الحاوي » و « القانون » . وقد حرص كبار أطباء المسلمين على تأليف كتب يستعين بها طلبة الطب . . فالرازى يذكر في كتابه الفصول سبب تأليفه له فيقول : « دعاني ما وجدت عليه من فصول ابقراط من الاختلاط وعدم النظام والغموض والتقصير عن ذكر جوامع الصناعة كلها أو جلها ، وما أعلمه من سهولة حفظ الفصول وعلقها بالنفوس ، إلى أن أذكر جوامع الصناعة الطبية عن طريق الفصول ليكون مدخلا إلى الصناعة وطريقا للمتعلمين » « 1 » . ويكرر علي بن العباس القول نفسه في مقدمة كتابه « كامل الصناعة في الطب » بقوله : « فأما غرضنا في كتابنا هذا فهو أن نذكر فيه جميع ما يحتاج معه إلى عمله ومعرفته لمن أراد أن يتعلم صناعة الطب حتى يكون فيها ماهرا وبها حاذقا وهو حفظ الصحة على الأصحاء ومداواة المرضى إلى أن يبرءوا ولا يحتاج معه إلى كتاب من الكتب الموضوعة في هذه الصناعة وأن نستعمل فيه الاختصار مع الشرح والبيان » « 2 » وقد اهتم التعليم الطبى في العصور الإسلامية بشقى الطب النظري
هامش
( 1 ) الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب ص 260 . . ( 2 ) ج - 1 ص 9 . .