تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب الإسلامي — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
رفيدة « 1 » رضى اللّه عنها تداوى الجرحى في خيمة في المسجد النبوي . . وعندما أصيب سعد بن معاذ رضى اللّه عنه في يوم الخندق أمر الرسول صلّى اللّه عليه وسلم أن يجعلوه في خيمة رفيدة . وقد عنى خلفاء المسلمين وملوكهم وسلاطينهم بتجهيز المستشفيات المتنقلة وزودوها بجميع ما يلزم المرضى والمداواة من أدوات وأطعمة وأشربة وملابس وأطباء وصيادلة . . وكان المستشفى المتنقل ينقل من بلد إلى بلد في الأماكن البعيدة عن المدن والخالية من المستشفيات الثابتة . ومن هذا النوع المستشفى المتنقل الذي أنشىء في عهد المقتدر باللّه بناء على رسالة من الوزير علي بن عيسى بن الجراح إلى سنان بن ثابت بن قرة كبير الأطباء يقول فيها : « فكرت فيمن بالسواد من أهله وإنه لا يخلو من أن يكون فيه مرضى لا يشرف متطبب عليهم لخلو السواد من الأطباء فتقدم مد اللّه في عمرك بإنفاذ متطببين وخزانة من الأدوية والأشربة يطوفون في السواد ويقيمون في كل صقع مدة ما تدعو الحاجة إلى مقامهم ويعالجون من فيه ثم ينتقلون إلى غيره » « 2 » .

محطات الإسعاف :

أول من أنشأ هذه المحطات أحمد بن طولون ( 254 - 270 ه / 868 - 883 م ) . . وكانت تقام في الأماكن التي يكثر بها اجتماع الناس كالمساجد خاصة وقت صلاة الجمعة والأعياد وقد زودت بأطباء وصيادلة يقومون بمعالجة المرضى والمصابين ، فقد جاء في خطط المقريزي في معرض وصفه لجامع ابن طولون « وعمل في مؤخره ميضأه وخزانة شراب فيها جميع الشرابات والأدوية وعليها خدم وفيها طبيب جالس يوم الجمعة لحادث يحدث للحاضرين للصلاة » « 3 »
هامش
( 1 ) هي رفيدة الأسلمية . ( 2 ) أخبار العلماء بأخبار الحكماء - ابن القفطي ص 193 . . ( 3 ) خطط المقريزي ج - 3 ص 219 - منشورات دار العرفان - لبنان .