وقد عرفت المستشفيات الإسلامية نظام المناوبة وكانت واجبة على جميع الأطباء بالمستشفى كبيرهم وصغيرهم ، رفيعهم ووضيعهم ، وقد تمتد مناوبات بعض رؤساء الأقسام إلى ثمان وأربعين ساعة في الأسبوع .
وكان لكل مستشفى أوقاف يصرف من ريعها على الأطباء ومن يقومون بالتدريس فيه . . ويتولى إدارة الوقف ناظر وهي وظيفة يتولاها كبار رجال الدولة وأحيانا يتولاها الخلفاء والأمراء أنفسهم . وكان تعيين الناظر يتم في بعض العصور وسط مظاهر حافلة . . وقد وضعت إدارة الوقف تحت المراقبة التامة ، وليس أدل على ذلك مما حدث لسنان ابن ثابت بن قرة مدير المستشفى العضدي في بغداد ، فقد لاحظ أن ناظر الوقف لا يديره بإستقامة فكتب إلى الوزير علي بن عيسى شاكيا ما يقاسيه المرضى من قلة الفحم والمؤن والأغطية وغير ذلك من الحاجات فكتب الوزير على ظهر رسالة سنان إلى الناظر يأمره أن يسارع إلى تأدية حصة المستشفى حتى يمكن للمرضى أن يتدفأوا بالدثار والأثواب والكسوة والفحم وينالوا الغذاء والأدوية وأن يغلمه بما فعله في هذا الشأن .
وقد اشتهر من المستشفيات الإسلامية : البيمارستان المقتدرى الذي أنشأة المقتدر باللّه في 306 ه بعد أن أشار به عليه سنان بن ثابت ، والبيمارستان العضدي ، أنشأة عضد الدولة بن بويه في عام 372 ه ، والبيمارستان الناصري أو الصلاحى الذي أمر بفتحه صلاح الدين الأيوبي بالقاهرة بمصر في 577 ه ( 1171 م ) . بالفسطاط والبيمارستان العتيق بناه أحمد بن طولون في سنة 259 ه ، ( 872 م ) بالفسطاط والبيمارستان المنصوري الذي أسسه المنصور بن قلاوون بالقاهرة في 675 ه / 1276 م ) .
المستشفيات المتنقلة :
عرف المسلمون المستشفيات المتنقلة منذ عصر النبوة فقد كانت