تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب الإسلامي — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
1288 م ) « 1 » استطاع أن يصحح خطأ جالينوس حينما خالفه الرأي في أن الدم يسرى من الكبد إلى التجويف الأيمن من القلب ثم عن طريق ثقوب في الحاجز البطينى إلى التجويف الأيسر من القلب ، ويصف ابن النفيس الدورة الدموية الصغرى ( الدورة الرئوية )
Pulmonary Circulation
لأول مرة في التاريخ فيقول : « إن الحاجز البطينى خال من المسام غير نضاح ، وإن القلب لا يتغذى من الدم الذي تحتويه تجاويفه بل من الأوعية المنبثة في جوهره ، وإن الدم إذا لطف نفذ في الوريد الشريانى إلى الرئة ليصل إلى التجويف الأيسر من تجاويف القلب » « 2 » . وقد سبق ابن النفيس بذلك سارفيتش
Servitus
وغيره من العلماء الإيطاليين الذين أثبتوا بعده بثلاثة قرون صحة ما توصل إليه .

علم الأمراض ( الباثولوجيا ) :

بنى الأطباء المسلمون على تصور القدماء من أن المرض ينتج عن تغير في أخلاط أو مزاج الجسم ( ص 132 ) وكانوا يقسمون الأخلاط إلى طبيعية وهي السوائل الأربعة ( الدم والبلغم والسائل المرارى الأصفر والأسود ) وغير طبيعية وهي الفضلات . . ولكي تتم الصحة والعافية ينبغي أن يتم نضج هذه الأخلاط وأن تتوازن ويوصف مزاج الجسم عندئذ بالاعتدال . . فالعمليات الحيوية في جسم الإنسان عبارة عن عملية طبخ وإنضاج فمتى تم هضم المواد الغذائية في المعدة والأمعاء إمتصها الدم وتم طبخها بالحرارة الغريزية للجسم . . فإذا تم النضج أصبحت صالحة لغذاء أعضاء الجسم كل على حسب ما يناسبه . . فإذا لم
هامش
( 1 ) ولد في دمشق وأتقن دراسة الطب بها ثم رحل إلى القاهرة حيث عمل مديرا للبيمارستان المنصوري ، كان حجة في الحديث والفقه . . من مؤلفاته كتاب في التوحيد و « موجز القانون » و « شرح القانون » لابن سينا . ( 2 ) الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب د محمد كامل حسين ص 246 .