لهذه القوة الطبيعية الكامنة في الجسم والتي هي صفة الحياة ذاتها .
أما الأخلاط غير الطبيعية فهي السوائل المتبقية من الغذاء بعد أن يتحول إلى مادة مماثلة للجسم تعوض ما يفقده الجسم ، وهي تضر بالجسم إذا لم يتم التخلص منها بالقىء أو الإسهال أو الفصد ، ويكون العلاج في مثل هذه الحالات بإعطاء المقيئات والمسهلات وبالحجامه .
الطب السريرى ( الاكلينيكى )
عرف الطب الإسلامي التخصص منذ نشأته فكان من أطباء المسلمين الطبائعى ( الطبيب الباطني ) والجرائحى ( الجراح ) والكحال ( طبيب العيون ) والمجبّر ( أخصائى العظام ) وقد عنى أطباء المشرق الإسلامي عناية خاصة بالطب الباطني بينما برع أطباء الأندلس في الجراحة .
الطب الباطني :
عنى المسلمون عناية فائقة بالطب الباطني ونهضوا به وكان لهم فيه علم أصيل دونوه في مؤلفاتهم . . وقد اعتمد أطباء المسلمين في علومهم السريرية ( الاكلينيكية ) على تقصى تاريخ المرض وملاحظة الأعراض ووصفها وتسجيل المشاهدات والاستنتاج الصحيح القائم على علامات ودلائل المرض للوصول إلى تشخيص المرض . . كما اعتمدوا في علاجهم على الأغذية والأدوية .
ولا شك أن أعظم طبيبين مسلمين هما الرازي وابن سينا . . وعرض نماذج من طبهما سيعطى القارئ فكرة عما وصل إليه الطب الباطني في عصور الإسلام المزدهرة .
أبو بكر الرازي : ( 251 - 313 ه / 865 - 925 م ) :
يعتبر الرازي الفارسي الأصل أعظم طبيب أنجبته الحضارة الإسلامية