تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب الإسلامي — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
وليس من المستبعد أن يكون المسلمون قد احتكوا بالطب الإغريقى قبل اتصالهم . . بجنديسابور . فعند ما فتح المسلمون مصر في القرن الأول الهجري / السابع الميلادي كانت آثار مدرسة الإسكندرية لا زالت حية ولا شك أن المسلمين قد عرفوا شيئا عن طب الإغريق وربما عن أبقراط وجالينوس عن طريق أطباء الإسكندرية ومكتباتها . . ومع أن معرفة المسلمين عن الطب الإغريقى عن طريق الإسكندرية كانت أسبق إلا إنها أقل أهمية إذا قورنت بالاحتكاك في جنديسابور . ثم إن نهضة طبية مماثلة قامت في الأندلس ( القرن الثاني - التاسع الهجري / الثامن - الخامس عشر الميلادي ) ، وتطورت على غرار طب المشرق وإزدهرت العلوم الطبية في الدولة الإسلامية الممتدة في فارس إلى الأندلس طوال سبعة قرون . . وساد الطب الإسلامي العالم ما بين القرن الثاني الهجري / الثامن الميلادي والقرن التاسع الهجري / الخامس عشر الميلادي . . ولم يكن لأوربا في القرون الوسطى علم طبي إلا ما نقل عن المسلمين . . وفيما يلي نعرض لبعض ملامح هذا الطب في فروعة المختلفة : * * *