مريضا تحت إشراف طبيب آخر إلا بإذنه ولا يدعى علما لا يملكه ولا يحقر غيره من زملاء المهنة « 1 » .
أجور الأطباء :
للطبيب الحق في أن يتعاطى أجرا نظير علاجه المريض قياسا على إعطاء الرسول صلّى اللّه عليه وسلم أجرة للحجام . وتقدير الأجر متروك للطبيب ومشروط بعلم المريض به مسبقا ورضاه به . . والمسلمون في المعاملات مأمورون بعدم ظلم بعضهم لبعض وبحسن الأداء والا ينسوا الفضل بينهم . . وقد أباحت الشريعة الإسلامية الجعالة وهو أن يشترط المريض البرء من المرض قبل إعطاء الأجر . فقد أقر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على ذلك صحابته الذين عالجوا كبير قوم لدغ وأخذوا أجرهم بعد شفائه « 2 » وإذا
هامش
( 1 ) قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ، ولا تحسسوا ، ولا تجسسوا ، ولا تنافسوا ، ولا تحاسدوا ، ولا تباغضوا ، ولا تدابروا ، وكونوا عباد اللّه إخوانا كما أمركم » « ولا تهاجروا ولا بيع بعضكم على بيع بعض » « المسلم أخو المسلم : لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره » . . « بحسب إمرىء من الشر أن يحقر أخاه المسلم ، كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله » رواه مسلم .
( 2 ) أسهل المدارك : شرح إرشاد السالك في فقه إمام الأئمة مالك ج - 2 ص 347 أبو بكر ابن حسن الكشناوى ط . ثانية - عيسى البابي الحلبي .
جاء في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري : « انطلق نفر من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم في سفرة سافروها حتى نزلوا على حيّ من أحياء العرب فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم فلدغ سيد ذلك الحيّ فسعوا له بكل شئ لا ينفعه شئ فقال بعضهم : لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعلهم أن يكون عند بعضهم شئ فأتوهم فقالوا : يا أيها الرهط إن سيدنا لدغ وسعينا له بكل شئ لا ينفعه فهل عند أحد منكم من شئ فقال بعضهم : نعم واللّه إني لأرقى ولكن إستضفناكم فلم تضيفونا فما أنا براق حتى تجعلوا لنا جعلا فصالحوهم على قطيع من الغنم فأنطلق يتفل عليه ويقرأ الحمد للّه رب العالمين فكأنما نشط من عقال فانطلق يمشى وما به قلبه قال : فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه فقال بعضهم : إقتسموا فقال الذي رقى : لا تفعلوا حتى نأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فنذكر الذي كان فننظر ما يأمرنا . . فقدموا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فذكروا له ذلك فقال : وما يدريك أنها رقية ؟ ثم قال : قد أصبتم وأضربوا لي معكم سهما .